جديد الأخبار
جديد قناة السلامة

facebook








النيكوتين Nicotine
النيكوتين Nicotine
09-02-1319 11:45
مقدمة:
النيكوتين عبارة عن مركب عقاقيري معقد ويصنف صيدلانيا على أنه منشط للعقد العصبية وهو منشط للجهاز العصبي المركزي بشكل عام. في جرعاته المعتادة, ينتج عنه تأثيرات فسيولوجية ونفسية واسعة ومعقدة. وتعتمد طبيعة وقوة هذه التأثيرات على كمية النيكوتين المستعملة ومدتها ووقت الاستعمال.

كيميائيته: هو عبارة عن مركب قاعدي, وهو أمين ثلاثي يتكون من الـ (بايريدين Pyridine) ومعه حلقة (بايروليدين Pyrolidine).

مصدره: النيكوتين موجود كمادة طبيعية في نبتة التبغ. وهي أنواع ومنها: نيكوتيانا تاباكم (Nicotiana Tabacum) و نيكوتيانا راستيكم (Nicotiana Rusticum). ومن وزن أوراق النوعين من النبتتين يشكل النيكوتين ما نسبته 1 إلى 6 %.
ورقة التبغ الطازجة تكون ذات لون أخضر داكن بينما تلك التي جففت في الهواء أو عولجت
يوجد النيكوتين في نبتات أخرى تنتمي لفصيلة تسمى الظل الليلي (Nightshade) واسمها العلمي (Solanaceae) ولكن كميته وتركيزه فيها صغير جدا ولا يكاد يذكر وليس له المفعول الصيدلاني كما في نبتة التبغ.
يوجد أيضا بنسب مختلفة ولكنها ضئيلة في نبتات أخر كثيرة ولكنها لا يعتد بها وليست ذات تأثير.

الشكل: النيكوتين الخام له عدة ألوان وتتدرج من شفاف عديم اللون إلى الأصفر إلى البني الداكن اعتمادا على درجة تأكسده.

أنواعه: له صيغتان كيميائيتان وتسم النظائر, وهما الصيغة (S) والصيغة (R). الأول هو الأكثر شيوعا في السجائر وهو الأقوى تأثيرا أيضا وارتباطا بمستقبلات النيكوتين أما الثاني فلا يشكل أكثر من 10 بالمائة من النيكوتين المدخن وهو أقل فاعلية. يحصل مزج بين الاثنين مع بدء احتراق التبغ عند تدخينه.

التأثيرات الفسيولوجية للنيكوتين:
في جرعات العادية (كما في التدخين) هي عبارة عن زيادة طفيفة في ضربات القلب وضغط الدم والتنفس وفي الحركة. واعتمادا على الجرعة وظروف الاستخدام ومدته قد ينتج عن النيكوتين طيف واسع من التغيرات النفسية والسلوكية مثل النشاط الطفيف والبهجة والاسترخاء وتخفيف القلق إلى الكمون والخمول.

آلية التأثير: يعمل النيكوتين عن طريق الارتباط بمستقبلات خاصة هي (Nicotine Cholinergic Receptors) وبالتالي يؤثر على إفراز النواقل العصبية مثل أسيتايل كولين, دوبامين, نورإبينيفرين, سيروتونين, جابا, وغلوتاميت.

طريقة استخدامه: معظم الاستخدام اليومي للنيكوتين على مستوى العالم غير طبي وهو التدخين وفي الغالب عن طريق السجائر.

مزجه مع المخدرات: يتم مزج مواد أخرى مع التبغ مثل الحشيش والكوكايين والهيروين والبي سي بي وغيرها وقد توضع في اللفافة مع التبغ أو بطريقة أخر أو تستعمل كثيرا بالترافق معها مثل الخمر في الحانات.
والبعض يشعل أو يذيب أنواعا أخرى من المخدرات ويضع طرف السيجارة ليستنشقها مع التبغ. وقد يميل البعض إلى حقن المواد المخدرة على طول السيجارة بواسطة إبرة دقيقة جدا.
يزيد هذا الجمع بين النيكوتين والمخدرات الأخرى من الأضرار الطبية لكلا المادتين ويزيد من نسبة وكمية الاستعمال أيضا خاصة ان ترافق التدخين مع الخمر.

الاستعمال الطبي: لا يوجد استعمال طبي علاجي حاليا فيما عدا ما يستخدم بكميات ضئيلة نسبيا في وسائل إعاضة النيكوتين العلاجية من أجل المساعدة في علاج اعتمادية النيكوتين. قد تبرز للنيكوتين فوائد طبية علاجية مستقبلا.

الجرعات:
1) في الاستعمال الطبي: كمثال, عند استخدام علكة النيكوتين ذات الـ 4 ملغم, فلا ينصح أن تزيد الجرعة عن عشرين قطعة في اليوم الواحد للشخص السليم. ومعظم المدخنين تستقر لديهم الأمور بحوالي 10 إلى 16 قطعة في اليوم وبالذات في الشهر الأول من العلاج.
2) في غير الاستعمال الطبي: السيجارة العادية الواحدة تحتوي على 10 إلى 15 ملغم من النيكوتين تقريبا. ولكن عند تدخينها, فلا يصل من نيكوتين السيجارة إلى الدم إلا 1 ملغم فقط. تختلف كميات النيكوتين الموجودة في السيجارة الواحدة من نوع لآخر ومن مكان لآخر. وتعتمد كمية النيكوتين التي تصل إلى مجرى الدم على عدة عوامل منها: وجود الفلتر من عدمه, نوع الفلتر, نوع التبغ, عدد وعمق النفس المسحوب من السيجارة, طول الجزء الذي يدخنه المدخن من السيجارة الواحدة, وطريقة التدخين أيضا.

تأثيرات النيكوتين:
على المدى القصير: لغير المدخنين المعتادين على النيكوتين, قد تسبب عدة أنفاس من السيجارة إلى دوخة, صداع, غثيان, آلام مبرحة في البطن, والتقيؤ, والضعف العام. الدخان نفسه يسبب الكحة والشعور بالاختناق. وتخف هذه الأعراض كلها مع الاستمرارية في تدخين التبغ حيث تنشأ في الجسم إطاقة أكبر للنيكوتين وتأثيراته على الجهاز العصبي والتنفسي وعلى القلب أيضا.
بالنسبة للمدخنين المعتادين على النيكوتين, فتأثير النيكوتين ينتج عنه شعورا بالسعادة والارتياح, زيادة في القدرة على الانتباه والتركيز كما أنه يساعد على الاسترخاء. ينتج عنه أيضا انطفاء مؤقت في الرغبة في التدخين أي يختفي الشوق للسيجارة. لا يعرف لحد الآن كيفية تأثير النيكوتين على مزاج الانسان لكنه يعتقد أنه عن طريق تنشيط افراز النورأدرينالين والدوبامين أيضا (بشكل مباشر وغير مباشر). حتى في المدخنين المزمنين يسبب النيكوتين زيادة طفيفة في عدد ضربات القلب وضغط الدم. كما يسبب انقباضا في الأوعية الدموية الطرفية وانخفاضا في درجة حرارة الجلد. يسبب التدخين انخفاضا في الشهية للطعام ونقص الوزن, واختلالا في ميزان التحكم في الوزن في دماغ المدخن. هذا قد يكون هدف البعض من التدخين خاصة بين النساء وهو ما يفسر زيادة الوزن عند الاقلاع عن التدخين.

على المدى الطويل: يعتبر التدخين واحدا من أسباب موت الفجأة وفي وقت مبكر. بل يعتبر التدخين واحدا من أهم أسباب الاعاقة في الدول المتقدمة. مع الاستمرارية في التدخين, يسبب النيكوتين وثاني أوكسيد الكربون وآلاف من المواد السامة الأخرى في السيجارة دمارا واسعا ومخيفا في القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي. يسبب التدخين زيادة في الاصابة بالذبحة القلبية, السكتة الدماغية, سرطان الرئة, والانسدادات الرئوية المزمنة مقارنة بغير المدخنين.
لو افترضنا أن هناك 1000 شخص في سن العشرين يدخنون حاليا, فحوالي نصفهم (أي 500 شخص) سيموتون مستقبلا بسبب التدخين.

الادمان (الاعتمادية):
وهي أحد التأثيرات المهمة للنيكوتين على المدى البعيد حيث أنه هو المادة المسببة للادمان في التبغ. ولا يأخذ المدخن وقتا طويلا حتى يدمن على النيكوتين بل قد يتم ذلك خلال أيام قليلة. النيكوتين مادة ادمانية قوية تتفوق على الكوكايين والخمر بكثير. ومعظم من يبدأون في التدخين أيام المراهقة عادة ما يستمرون لسنين عديدة كمدخنين أو معظم عمرهم أو يدخنون مدى الحياة.
والإدمان على النيكوتين أمر لا جدال فيه كما في السابق حيث كان يسمى (عادة), أما الآن, فلا أحد يختلف على قوته الادمانية حيث تجتمع فيه الكثير من الخصائص وأهمها:
1) يستعمل بانتظام (عادة عدة مرات في اليوم) بواسطة معظم من يدخنون.
2) كمية السجائر التي يدخنها المدخن وطريقة التدخين تؤمنان مستويات معينة وتقريبا ثابتة من النيكوتين في الدم خلال اليوم الواحد.
3) هذه المستويات من النيكوتين تعطي تأثيرات معينة على الدماغ وتغير كيميائيته ووظائفه وتعطي نكهة وتأثيرا نفسيا مريحا يحس به المدخن مع كل سيجارة وهذه التأثيرات تختلف عن تأثيرات المخدرات الأخرى. هذا يعطي النيكوتين استقلالية كاملة عن المخدرات الأخرى.
4) التوقف عن تعاطي النيكوتين (الحرمان) يعطي آثارا انسحابية تختفي بمجرد البدء في التدخين مرة أخرى.
5) في التجارب المخبرية, سواء التي أجريت على الحيوانات أو البشر, ثبت أن النيكوتين يسبب التعاطي الآلي وأنه عامل محفز قوي جدا كالهيروين والكوكايين أثناء اجراء التجارب.
6) يجد المدخنون أو من يستعملون النيكوتين بأي شكل خر غير التدخين صعوبة في التوقف حتى بوجود محفزات إيجابية أو نتائج سلبية كالاصابة بأزمة قلبية أو حتى السرطان. كما أن معدلات الانتكاسة عالية جدا في الأشخاص الذين يقلعون عن تعاطي النيكوتين.

النيكوتين والموت: النيكوتين بحد ذاته يعتبر سببا للموت بعدة صور. قد سبب النيكوتين الموت حتى بفرط في الجرعة سواء بشكل مقصود أو عرضي كما يحدث بعض الأطفال والرضع حينما يبتلعون السجائر رغم أن امتصاصه عن طريق القناة الهضمية ليس عاليا كما هو عن طريق الجلد.
الجرعة القاتلة من النيكوتين في الأشخاص الغير معتادين هي تقريبا 60 ملغم. قطرات بسيطة جدا من النيكوتين لا تصل لـ 200 أو 300 مايكروليتر من النيكوتين الصافي قد تقتل شخصا بالغا. يسبق الموت بسبب التسمم بالنيكوتين أعراض أخرى مثل سيلان اللعاب بكثرة, ألم حاد في البطن, تعرق شديد, صداع ودوخة. كما يهبط ضغط الدم بشكل حاد ويصبح التنفس صعبا للغاية.
يحدث الموت بسبب توقف وظيفة التنفس وربما تحدث نوبات صرعية شديدة بالترافق معها أيضا.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 8136


خدمات المحتوى



التعليقات
#6 [محمد]
1.45/5 (12 صوت)

12-26-1431 09:40
معلومات قيمه ورائعه عن "الادمان على النيكوتين" واستفدت منها الكثير ..أشكرك يادكتور /علي على المعلومات المقدمه من قبلك بشبكه السلامه النفسيه . وجزاك الله خير...

[محمد]

#7 [مدخن سابق]
1.00/5 (2 صوت)

03-04-1432 01:39
انا كنت من المدخنين لكن لفترة قصيرة واقلعت عنها باذن الله لكن ما كنت اشعر به ليس بهجة ولا سرور لاننى لم اكمل اكثر من ثلاثة شهور فقط كنت اشعر بدوخة وغثيان وكنت ادخن فى اليوم الواحد حوالى 6-10 سجاير فاقلعت عنها لاننى لم اجد فيها متعة بالنسبة لى واعتقد ان هذا امرا جيد

[مدخن سابق]

#15 [المتهور]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-1433 12:37
ا لله يلعن التدخين ومن اخترعه..دخنت 3 سجائر واشعر بغثيا شديد.ودوخه..وضعف عام

[المتهور]

تقييم
7.51/10 (14 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.