• ×

قائمة

ميثادون Methadone

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ميثادون Methadone

مقدمة: هو نوع من الأفيون المصنع تم تصنيعه لأول مرة قبل الحرب العالمية الثانية بواسطة كيميائي ألماني ثم أصبح دواء قانونيا في العام 1974م ليستخدم في علاج الادمان على المواد الأفيونية كالهيروين ولتسكين الآلام المبرحة والشديدة وبالذات لدى المصابين بالسرطان.
يتساوى مع المورفين في القوة. ويتفوق على المورفين والهيروين بمزايا ومنها أنه طويل التأثير بحيث تقل مرات التناول خلال العلاج وكونه يؤخذ بواسطة الفم على شكل شراب مركز أو مخفف. هذه المزايا جعلت منه علاجا ممتازا لإدمان الأفيونات.
للأسف للميثادون عيوب أهمها قابليته القوية للإدمان وكانت هذه من المشاكل الطبية الكبيرة التي كانت تتسبب في العديد من الوفيات بين المستخدمين بشكل غير قانوني قبل أن تفرض على الميثادون قيود قانونية صارمة في كيفية صرفه وتحديد أطباء معينين للحصول عليه.
حصلت تغييرات كبيرة على طرق التعامل القانوني والغير قانوني مع الميثادون من السبعينات من القرن الماضي. تشير الإحصائيات أنه في بداية السبعينات كانت الوفيات نتيجة تعاطي الميثادون تفوق تلم التي يسببها الهيروين. بعد فرض قيود كبيرة على استخدامه وكذلك بدء الاستخدام الفموي بالتنامي في المجال الطبي أدى إلى التقليل من سوء استخدامه وتقليل مخاطره.

الشكل: في حالته الخام, الميثادون عبارة عن بودرة بلورية بيضاء اللون تذوب في الماء والكحول.
في الاستخدام الطبي لعلاج الادمان يوجد الميثادون على شكل شراب بنكهة الفواكه كالبرتقال. كما يوجد منه أقراص وحقن بأشكال مختلفة.

الجرعات:
لتسكن الألم, الجرعة الفموية الواحدة تتراوح بين 5 و 15 ملغم ولنفس الغرض بالحقن تحت الجلد بجرعة تتراوح بين 5 و 10 ملغم.
أما لعلاج الادمان, فالجرعة تختلف بين بداية العلاج وبين مرحلة الاستقرار حيث يبدأ العلاج بجرعة فموية صغيرة تتراوح بين 15 و 30 ملغم وترفع تدريجيا حسب حالة المريض ومرحلة العلاج.

التأثيرات والمضار على المدى القصير:
بجرعات قليلة:
الجهاز العصبي المركزي: نقص الاحساس بالألم والمشاعر المرتبطة به, البهجة وأحيانا القلق, الدوخة, النعاس, الاسترخاء, تقلص البؤبؤ وتشوش الرؤية وخاصة ليلا, الشعور بخفة الرأس.
الأوعية الدموية: توسع الأوعية الدموية الطرفية.
الجهاز التنفسي: يقل معدل التنفس بشكل طفيف.
الجهاز الهضمي: غثيان, قيء, إمساك, نقص شهية الطعام, جفاف الفم.
أخرى: التعرق, انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم, نقص الرغبة الجنسية, الحكة, احتباس البول.
بجرعات عالية: تزداد شدة ومدة الأعراض المذكورة أعلاه مع زيادة الجرعة. تزداد القابلية للنوم مع الجرعة العالية ويختفي الشعور بالألم وكل ما يصاحبه من مشاعر. تقل القدرة على التركيز وتنخفض ضربات القلب وضغط الدم وكذلك معدل التنفس.
في الجرعات العالية جدا (السامة) يبطئ التنفس كثيرا ويدخل المريض في حالة خدار قد يتطور لغيبوبة, تقلص شديد في البؤبؤ, ازرقاق الجلد, ارتخاء شديد في العضلات, انخفاض شديد في ضغط الدم وضربات القلب وقد يصبح الجلد باردا.
قد يموت المستخدم المستجد أو المصاب باعتلالات الكبد عند جرعات صغيرة إلى متوسطة مثل 60 ملغم خاصة إذا لم يراعى التدريج في تناولها.
الموت: الوفاة نتيجة تناول الميثادون نادر في المعتادين عليه أو الخاضعين لبرنامج علاجي به. تزداد الخطورة في المستخدمين الجدد أو بجرعات عالية. أقل جرعة قاتلة من الممكن أن تكون 60 ملغم في الكبار و10 ملغم في الأطفال. تنتج الوفاة عن توقف التنفس وأحيانا نتيجة توقف القلب. بين المتعاطين بشكل غير قانوني قد تكون الوفاة ناتجة عن تعاطي الهيروين أو أي أفيون آخر بالتزامن مع الميثادون وخاصة إذا تم التعاطي عن طريق الزرق الوريدي.

التأثيرات على المدى البعيد:
تظهر هذه التأثيرات في المتعافين من إدمان الهيروين حيث يتم علاجهم بالميثادون لفترات طويلة قد تمتد لسنوات. تشمل هذه التأثيرات: الإمساك, تقلص البؤبؤ وتشوش الرؤية خاصة في الليل, التعرق الزائد, نقص الوظائف الجنسية, اضطراب الدورة الشهرية, احتباس البول, اضطرابات النوم, آلام في المفاصل أحيانا. من التأثيرات المزمنة في برامج العلاج بالميثادون هي الأعراض الانسحابية التي تأتي مع التخفيض التدريجي للدواء.

الميثادون والحمل:
يستخدم الميثادون أثناء الحمل في المرأة الدمنة على الهيروين أو أي أفيون آخر. فقد لوحظ انخفاض في الوفيات وفي مشاكل نقص وزن المولود عن الأمهات المدمنات على الهيروين عند علاجهن بالميثادون أثناء فترة الحمل. يقل معدل الإسقاط مع انخفاض المشاكل المرتبطة بأعراض الامتناع عن الأفيونات التي تشمل تقلص عضلات الرحم.
خلال 3 أيام من الوضع تبدأ الأعراض الانسحابية على الوليد تتمثل في سهولة استثارته إذ يبكي بكثرة, اضطرابات النوم, الرجفة, قلة القدرة على الرضاعة, التقيؤ وأحيانا نوبات صرعية. قد تستمر هذه الأعراض لأسابيع بل لأشهر ولكنها لا تترك أثرا بعيد المدى على الطفل.

الاعتمادية (الادمان):
الاطاقة: عندما يتم تناول الميثادون لفترات طويلة وبجرعات عالية من قبل المدمنين فإن الإطاقة تظهر وبالذات لتأثيرات معينة مثل البهجة, تسكين الألم, المفعول المهدئ. وتظهر الإطاقة لهذه التأثيرات سريعا خلال أسبوع إلى أسبوعين وبعدها يحتاج المدمن لزيادة الجرعة للشعور بها مرة أخرى. هذا لا يشكل عيبا في برامج العلاج بالميثادون طويلة الأمد كون المدمن يتناول علاج الميثادون بجرعة صغيرة نسبيا لا تسبب البهجة بالقوة التي يتوق لها بل يخفف من أعراض الامتناع عن الهيروين بشكل أساسي.
الاعتمادية الجسدية والأعراض الانسحابية: الإدمان الجسدي على الميثادون قوي جدا وتبدأ أعراض الامتناع بالظهور بعد آخر جرعة بحوالي 24 إلى 48 ساعة تقريبا. تشمل هذه الأعراض: فقدان الشهية للطعام, الأرق, آلام البطن, رجفة, تعرق شديد, صداع وآلام في المفاصل والعظام. من الأعراض الانسحابية الأخرى الأقل حدوثا الغثيان والقيء, زيادة درجة الحرارة وضغط الدم وضربات القلب, ومعدل التنفس وكذلك توسع حدقة العين. تبلغ شدة الأعراض الانسحابية ذروتها خلال 72 ساعة وتستمر على هذا المستوى لمدة أسبوعين على الأقل ثم تبدأ بالاختفاء تدريجيا حتى تنتهي تماما خلال 6 إلى 8 أسابيع.
الاعتمادية النفسية: حتى بعد انتهاء الأعراض الانسحابية الجسدية لاعتمادية الميثادون تبقى الأعراض الانسحابية النفسية المتمثلة في الشوق (الخرم) Craving الكبير لتعاطيه موجودا. لا تزال البحوث مستمرة لتأكيد مثل هذه الفرضية أن هذه الأعراض هي نتيجة الانسحاب من الميثادون أم من الأفيون الذي تم تناول الميثادون من أجله.
بواسطة : admin
 0  0  3988