• ×

قائمة

مرض ألزهايمر Alzheimers Disease

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مرض ألزهايمر Alzheimers Disease

هو أهم وأكثر أسباب الخرف (العته) شيوعا حيث يشكل 60% من أسباب الخرف(Dementia). سمي بهذا الاسم تبعا لإسم الباحث الذي عمل على مثل هذه الحالات من الخرف وصفها وهو ألوي ألزهايمر (Alois Alzheimer) وذلك في العام 1907م. يصيب مرض ألزهايمر حوالي 0.8 % من الناس بعد سن الــ 65 وتزداد النسبة إلى أكثر من 20% بعد سن التسعين.
يعرف الخرف على أنه التدهور التدريجي في قدرات الإنسان الإدراكية وبالذات الذاكرة مع احتفاظه بدرجة الوعي واليقظة الطبيعية تقريبا. يفشل الإنسان مع بداية الخرف في قدرته على تعلم أو الاحتفاظ بالجديد من المعلومات مما يؤدي لعدم القدرة على القيام بشئونه الحياتية اليومية. يجب أن يترافق النقص الإدراكي مع واحدة من خصائص الدلائل على الخلل العضوي في الوظائف العقلية الأخرى (اللغة والحركة). يترافق مع العناصر الأساسية في الخرف تدهور في القدرة على الحكم على الأشياء وكذلك لمهارات الاجتماعية والكثير من التغيرات في المزاج والسلوك الغير طبيعي كالصراخ والتصرفات الطفولية كما يفقد القدرة على التخطيط ووضع أهداف لسلوكه الحالي وكذلك لمستقبله.

الأسباب:
أسبابه غير معروفة لحد الآن على وجه الدقة.
عوامل الخطورة:
العمر: كلما تقدم العمر كلما زادت نسبة الاصابة بهذا المرض.
الوراثة: تاريخ أسري. فكلما كان الأقارب من الدرجة الأولى مصابون زادت نسبة الاصابة لدى الفرد. حوالي 40 إلى 50% من المصابين لديهم تاريخ أسري وتزداد نسبة الاصابة بقوة في التوائم وخاصة التوائم المتطابقة.
الجنس: الإناث أكثر إصابة بهذا المرض.
إصابات الرأس.
متلازمة داون (Downs Syndrome).

التغيرات في الدماغ:
تظهر الأشعة المقطعية لدماغ المريض ضمورا عاما وتوسع في تجاويف الدماغ. وتظهر الفحص المجهري ظهور علامات الانحلال لخلايا الدماغ ودمار بطيء لمكوناتها ووجود مواد كيميائية تتراكم في هذه الخلايا (أمايلويد Amyloid).
أهم النواقل العصبية التي تحدث بها تغيرات في مرض ألزهايمر هي الأسيتايلكولين (Acetylcholine) والنورإبينيفرين(Norepinephrine) حيث يلاحظ هبوط في تركيزها ونشاطها ويدل ذلك على نقص عدد الخلايا المنتجة للنواقل العصبية.

الصورة الإكلينيكية: اعتلال الذاكرة هي أهم سمات المرض ومن أولها ظهورا ولكنها تكون بطيئة التطور وقد لا تتضح الصورة إلا بعد أن تمر فترة قد تصل لسنة أو سنتين حين تظهر بعض الأعراض الأخرى غير النسيان حيث يبدأ المحيطون بالمصاب بطلب المساعدة الطبية. يكون التدهور بطيئا وتظهر على شكل نسيان تدريجي لأشياء بسيطة فمثلا يضيع المريض أشياءه الخاصة وينساها بعد دقائق. ثم يبدأ في نسيان أشياء أكثر أهمية حتى يصل الأمر لنسيان أسماء الأشخاص كالأطفال والأماكن وأرقام الهاتف والعناوين وأحداث اليوم مثل ما تناوله من طعام أو من يزوره وفي نهاية الأمر قد لا يتذكر إلا أشياء مهمة في حياته كزواجه ومكان ولادته. يبدأ الحديث عن أشياء حصلت في السابق ومن فترات بعيدة وكأنها تحصل اليوم ويسأل عن أشخاص قد يكونون ماتوا من عشرات السنين.
قد يضل طريقه داخل المنزل فلا يستطيع العودة لغرفته بعد ذهابه لدورة المياه.
التغير المفاجئ في مزاج المريض بين الرضا والغضب والفرح وطرح النكات والتعليقات الساخرة هي تغيرات تظهر على شخصية المريض بعد فترة من بداية المرض. وقد يكون التغيير على شكل انطواء كامل عن الآخرين بما فيهم أفراد الأسرة المحيطين به.
تظهر بعض التغيرات في سلوك المريض مثل التصرفات الطفولية والغير مسئولة مثل السرقة والكذب واختلاق القصص وتداخل الأحداث بشكل غريب.
قد تظهر عليه تصرفات عدوانية وخاصة لو كان الخرف مصحوبا بالهلاوس والضلالات (أعراض ذهانية). أو تم الضغط عليه لعمل أو قول شيء معين أو شعر بالاهانة والتحقير من الآخرين. الأعراض الذهانية تكون موجودة في نسبة لا بأس بها من مرضى ألزهايمر وغالبا ما تكون مضامينها الشعور بالاضطهاد من الآخرين حتى المقربين منه أو من يقدمون له الرعاية.
تظهر تغيرات أيضا على القدرات اللغوية للمريض كون مرض الألزهايمر يؤثر على قشرة الدماغ أساسا ويؤدي لانحلالها ببطء. فتجد كلام المريض أحيانا يتسم بالغرابة والغموض وعدم القدرة على تسمية الأشياء من حوله أو إيضاح ما يريده بسهولة.
يتضايق المريض كثيرا عند تنبيهه بتكرار عن مشكلة الذاكرة لديه ويحاول إخفاءها قدر الإمكان.

بالرغم من أن مريض الألزهايمر يحتفظ بوعيه كاملا ولكنه قد يصاب المريض بحالات من الهذيان (Delirium) التي تتميز باختلال درجة الوعي وقد يكون المريض خلالها متهيجا وعدوانيا أو خائفا بدرجة كبيرة. تزداد الهلاوس بشكل كبير خلالها ويلاحظ أن شدة الأعراض تتفاوت من وقت لآخر فتزداد عادة ليلا وتقل صباحا.
لا يأتي الخرف كمرض مستقل لوحده بحكم أنه يصيب كبار السن فتجده يترافق مع أمراض مزمنة أخرى وما هو ضروري من الأدوية لعلاجها وكل ذلك يضيف أكثر للحالة المرضية وتنوع أعراضها وشدتها.

العلاج:
لا يوجد علاج قطعي للمرض ولكن توجد بعض الأدوية التي تساعد في تحسين القدرات العقلية وتجعل المريض يقوم باحتياجاته اليومية لفترة أطول من الزمن. تكون فائدة هذه الأدوية في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة وتزيد فائدتها كلما شخص المرض مبكرا وأعطيت هذه الأدوية مبكرا أيضا وبانتظام. أمثلة على هذه الأدوية: أريسبت, إكسيلون, رامينيل, ناميندا, كوجنيكس.

تعطى أيضا أدوية أخرى تساعد على التحكم في الأعراض المصاحبة للخرف كاضطراب النوم والمزاج والذهان مثل مضادات الذهان والمطمئنات الصغرى وكذلك أدوية مساندة للحالة الغذائية للمريض كالفيتامينات.

مسار المرض ومآله:
مرض الألزهايمر مرض يتسم بالتطور للأسوأ مع مرور الوقت والتدهور في الذاكرة والإدراك والقدرات العقلية الأخرى هو السمة الغالبة.
مآله المحتوم هو الموت وتتراوح الفترة بين التشخيص والموت ولكنها غالبا تكون خلال 8 إلى 10 سنوات.

نصائح لأقارب المصابين بالخرف ولمقدمي الرعاية عموما:
1) رغم سهولة تشخيص الخرف (Dementia) بشكل عام ولكن تصنيفه بسبب معين كألزهيمر أو غيره من الأسباب يقتضي عمل الفحص السريري وبعض الفحوص المخبرية والإشعاعية ولذا لا تقبل بتشخيص الطبيب إذا اكتفى بأخذ التاريخ المرضي دون إجراء الفحص السريري وبعض التحاليل الروتينية على الأقل. لا يمكن تشخيص الألزهايمر إلا بعد استبعاد بعض الأسباب الأخرى للخرف. نسبة لا باس بها (15 إلى 20%) من حالات الخرف (غير الألزهايمر) قابلة للعلاج.
2) بعد التأكد من التشخيص تقبل الأمر برحابة صدر وتقبل نتائج المرض وتبعاته فلا يوجد حل آخر.
3) ينبغي أن يعلم أن الرعاية التي تقدم لمريض الزهايمر هي مساعدته في القيام على شئون حياته اليومية البسيطة كالأكل والشرب والنوم بشكل مريح وبعيدا عن الإزعاج.
4) الأدوية المصروفة للمريض تساعد على توفير هدوءه ونومه وتأمين جزء من ضروراته الغذائية وليست علاجا قطعيا للمرض وان ساعدت على إبطاء التدهور إلى حد ما.
5) التلطف معه قدر الإمكان في المعاملة مع بقاء الأشخاص الأقرب إلى نفسه في خدمته.
6) يفضل استعمال فرشاة ومعجون الأسنان الخاص بالأطفال للعناية بأسنان بكبار السن والمصابين بالألزهايمر. قد يبتلع المريض معجون الأسنان وإذا كان من النوع المخصص للأطفال فهذا يقلل من المخاطر.
7) دع المريض يقوم بارتداء ملابسه بنفسه حسب قدراته أو لاحظت تضايقه من مساعدتك. حتى إذا رفض المساعدة شفهيا فينبغي ملاحظته على الأقل.
8) في الحالات التي يكون فيها المريض لا يثق بمن حوله كثيرا أو يفزع بسهولة فينبغي ممن يتحدث معه ألا يغطي وجهه عن المريض لأن ذلك مما يخيفه ويثير فزعه.
9) تذكيره بالوقت والتاريخ والمكان وتعريفه بالأشخاص من حوله بين فترة وأخرى بطريقة غير مباشرة أثناء الحديث معه.
10) بالرغم من أن الحركة الخفيفة كالمشي ضرورية للمريض إلا إنه ينبغي تجنب إجهاده في التمارين وبالذات في فترة المساء إذ أن ذلك قد يزعج نومه كثيرا.
11) التمارين الخفيفة التي يمكن يمارسها وتسليه كثيرا مثل تدوير كرة صغيرة مثلا حول جسمه ببطء, رمي كرة في سلة أمامه بشكل متكرر, رفع الذراعين فوق الرأس برفق ثم إنزالهما ويكرر ذلك.
12) غرفته يجب أن تكون مهيأة بطريقة تحافظ على سلامته كإبعاد الأشياء الحادة والسامة والغير ثابتة (التي من الممكن أن تسقط عليه). كما يجب إنارتها بطريقة هادئة بعيدة عن الأضواء المبهرة والملونة.
13) فراشه يجب أن يكون مهيئا بطريقة مريحة بحيث تتعدد المخدات الصغيرة على الفراش لتوضع تحت مفاصلة أثناء نومه بشكل يريحه ويمنع تصلب مفاصله والآلام المبرحة.
14) قد لا يتنبه المريض نفسه لوجود تقرحات أو جروح أو خدوش في جلده وغالبا ما تظهر على شكل تغير في السلوك أو الصراخ ولذا ينبغي التنبه لذلك.
15) التغير المفاجئ في درجة الوعي أو أي سلوك عدواني مفاجئ قد يدل على المريض يعاني من الألم أو الالتهابات (الجهاز البولي مثلا) أو التقرح في الجلد أو احتباس البول أو ما شابه.
16) الطريق من غرفته إلى الأماكن التي يتردد عليها داخل البيت كدورة المياه يجب أن تضل مضاءة طوال الليل.
17) معرفة ما يناسبه وما يدخل السرور عليه وكذلك ما يزعجه وينفر منه. فما يريحه مثل الهدوء أو اللعب مع أطفاله.
18) يطلب أحيانا أشياء غريبة وقد تكون ضارة له. يجب عدم توفيرها بالتأكيد ولكن طريقة رفضها يجب أن تكون لطيفة ودون تجريح له. يتم صرف انتباهه لموضوع آخر وهذا يكون سهل غالبا إذ يبدأ من يحدثه بالكلام عن موضوع سبق أن عرف أنه يحبه.
19) قد يواجه ذووه الإحراج مع ضيوفهم من طريقة حديثه معهم أو أحيانا التعدي عليهم أو الحديث معهم بطريقة صريحة وجارحه وهنا ينبغي التوضيح للضيوف عن طبيعة حالته قبل الدخول عليه.
20) ينبغي عدم السماح له بالخروج لوحده إذ قد يضل طريقه ويتوه بسهوله وإذا أصر على الخروج لمسافة قريبه فينبغي عدم التعنت معه ولكن يجب ملاحظته.
21) من الأفضل إقامة قيم على شئونه المالية والحياتية المهمة إذ أنه أصبح غير قادر على التصرف في مثل هذه الأمور التي من الممكن أن تكون خطيرة أحيانا. لا ينطبق ذلك على كل من تقدم به العمر مع بقاء ذاكرته وحكمه على الأمور وقدراته العقلية سليمة.
22) لا ينبغي الضغط عليه عند إغفاله لأشياء مهمة فيما يخص الأمور الدينية كالصلاة أو الصوم أو ما شابه.
بواسطة : admin
 0  1  4559