• ×

قائمة

الصداع الجنسي Coital Cephalgia

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الصداع الجنسي Coital Cephalgia

يحصل هذا النوع من الصداع مع أي نوع من النشاط الجنسي (الطبيعي أو العادة السرية). ويبدأ مباشرة قبل أو بعد القذف أو الوصول لحالة الذروة الجنسية (Orgasm).

أسبابه: غالبا لا يوجد سبب واضح وملموس ولكن تتركز الأسباب بين الوعائي (Vascular) أي وجود اضطراب في الأوعية الدموية وكذلك التوتر العضلي (Muscular Tension). من المعلوم أن ضغط الدم وضغط السائل الدماغي يرتفعان أثناء الممارسة الجنسية وكذلك تحدث الكثير من التوترات العضلية سواء في أنحاء الجسم ككل أو في منطقة الرقبة والرأس.تزداد الحالات حدوثا وشدة في المصابين بالشقيقة وارتفاع ضغط الدم أيضا. توجد بعض الأسباب النفسية مثل القلق وتراكم الضغوط النفسية أثناء الحياة اليومية مثل العمل والمشاكل المالية.

مسار ومآل المرض: رغم أن المسار الطبيعي للصداع الجنسي قصير المدى, إلا أن البعض قد يعاني منه لسنين وقد يظل موجودا مدى الحياة بشدة مختلفة من وقت لآخر. قد يأتي بنوبات متفرقة وغير منتظمة ولا تعني الاصابة به أنه يأتي مع كل ممارسة جنسية. يصاب به ما نسبته 1% من الناس ورغم أنه يحدث في كلا الجنسين, إلا أنه يحدث بنسبة أكبر في الذكور (ثلاثة إلى أربعة أضعاف) ولا يعرف سبب لذلك إلا احتمال أن يكون الرجل هو من يقوم بالجزء الأكبر من المجهود (العضلي وليس الجنسي) أثناء الجماع. نوبة الصداع تبدأ إما قبل الوصول لحالة الذروة بثواني أو عندها تماما أو بعدها بثواني, ويبدأ الإحساس بالألم عادة في قاع الجمجمة ثم ينتشر إلى باقي أجزاء الرأس.

لا يشكل الصداع الجنسي مشكلة وفي حالات نادرة فقط يكون مؤشرا لوجود علة خطرة مثل: الالتهاب السحائي, أورام في الدماغ, علة في الأوعية الدموية في الدماغ, الجلطة, النزف الدماغي.

الأعراض: أكثرها شيوعا هو ألم الرأس (الصداع) ولكن كلما اشتد الصداع (وبالذات في الإناث), قد ترفقه أعراض أخرى مثل غشاوة البصر, الشعور بالضعف, التنميل, وفي أحيان نادرة قد ترفقه حالة من الهذيان.
أخطر الأعراض المرافقة للصداع هي: الشعور بالدوخة, تغير درجة الوعي, تصلب الرقبة والهذيان.


هل يلزم إجراء فحوصات طبية؟

غالبا. لا يلزم إجراء أي نوع من الفحوص أبدا ويكتفى بالسيرة المرضية لتشخيصه. أحيانا تشير السيرة المرضية لأمر خطير مثل الحالات المستجدة الحادة بعد فترة طويلة من الممارسة الجنسية دون صداع أو عندما ترفقها أعراض عصبية مثل الضعف في أحد الأطراف فيلزم إجراء أشعة مقطعية استقصائية للدماغ للبحث عن سبب عضوي واضح كالجلطات أو المشاكل الوعائية أو الأورام.
ما ينبغي التأكيد عليه أن الحالة يجب أن يتم تقييمها مبدئيا بواسطة طبيب.

الجانب النفسي للصداع الجنسي:
قد يؤثر الصداع الجنسي على الحياة الجنسية للمصاب به حيث يبدأ بالشعور بالخوف وعدم الرغبة في الاتصال الجنسي أو يخاف من الوصول لحالة الذروة. ينشأ ذلك من الربط النفسي بين الجنس والألم وبالذات في الحالات الشديدة. من الجانب الآخر قد يبدأ الشريك الجنسي في الاحساس بالذنب إذا تسبب الجنس معه في إيلام شريكه المحبوب وقد يؤدي ذلك للنفور من الجنس لديه أيضا. تزرع الحالة نوعا من الخوف على الصحة لدى المصاب بالصداع ولدى شريكه أيضا.

العلاج:
لا يوجد علاج خاص بهذا النوع من الصداع ولكن يتم غالبا التعامل معه كحالة صداع عادية من حيث استخدام المسكنات التي يتناولها الناس عادة.
ينصح بالأمور التالية للتخفيف من نوبات الصداع:
1) مراجعة طبيب مختص في أمراض الجهاز العصبي أو الباطنة. هذا المرض ليس مرضا نفسيا بشكل أساسي بل عضوي في الغالب وتقييم الحالات يجب أن يغطي الحالة العضوية أكثر من النفسية.
2) مناقشة المشكلة مع الشريك الجنسي حيث أن الشريك قد يعطي تفسيرات غير حقيقية لحالة الصداع أو الفتور الذي قد يرافقها. مجرد علم الشريك الجنسي بالأمر يساعد في التخفيف من التوتر المصاحب للصداع الجنسي ويبعث على التفهم الذي يريح الاثنين معا. ما يجب معرفته من خلال النقاش هو الوضع الجنسي الأقل إثارة للصداع وغالبا ما يكون ذلك في الأوضاع التي تجعل المريض في وضع يبذل فيه أقل مجهود عضلي وبذلك يكون هو الوضع الجنسي الذي يتبعه.
3) ممارسة الاسترخاء العضلي والنفسي قدر الإمكان حتى أثناء الممارسة وبالتأكيد بعدها أيضا. يعمل المريض على عدم شد العضلات أثناء الممارسة الجنسية ويخفف من المجهود الذي يبذله بطريقة أو بأخرى فذلك يخفف من شدة الصداع.
4) بعض المعالجين ينصحون بالتوقف عن ممارسة الجنس لفترة أيام أو أسابيع حسب السيرة المرضية المعتادة لدى المريض.
5) تناول المسكنات أو الأدوية التي قد تخفف من نوبة الصداع مثل الــ(Inderal).
بواسطة : admin
 0  1  28312