• ×

قائمة

القات Khat

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 القات Khat

توجد نبتة القات (كاتا إدوليس Catha Edulis) وتسمى أيضا(سيلاستراس إدوليس Celastrus Edulis) أساسا في اليمن وأثيوبيا وكينيا والصومال والمناطق المحيطة من شرق أفريقيا وتستعمل كمادة منشطة منذ أكثر من 1000 سنة. وتستعمل مادة القات خارج هذه المناطق غالبا بواسطة المهاجرين للولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ومناطق أوروبية أخرى حيث تباع في البارات وأماكن الترفيه.

شجيرة القات تنمو فوق سطح البحر بارتفاع حوالي 3000 إلى 6000 قدم وهي نبتة عديمة البذور(وهذا ما قد يفسر انحصار وجودها في مناطق محدودة) يصل ارتفاعها من 10 إلى 20 قدم وقد تصل لحجم وارتفاع الشجر العادي. تقاوم نبتة القات أشد فصول الجفاف وتحافظ على اخضرارها ويمكن حصاد أوراقها وغصونها على مدار العام. لها رائحة نفاذة وقوية.

جرى التنبه لخطورة المواد التي يحويها القات في السنوات الأخيرة ونتائج مفعولها المنشط على الفرد والمجتمع وكونها مادة ضارة للصحة عموما. وتم حظر القات في الولايات المتحدة وتصنيف مكوناته مثل الكاثينون والكاثين كل على حدة بناء على فاعليتها. ويتم تهريب القات على شكل حزم يعتنى بطريقة حفظها وبسرعة نقلها ولذلك يفضل المهربون استخدام الطيران كوسيلة لذلك.

أوراق النبتة الطازجة والمرة الطعم وكذلك البراعم والغصينات الصغيرة تمضغ مباشرة ويبتلع مستعمل القات عصارة هذه الأوراق وما يتبقى منها يبقى في الفم لوقت معين ثم تلفظ. يتناولها القلة عن طريق تدخين الأوراق أو بتحضيرها كعجينة أو كالسائل يتناول كالشاي أو يخلط مع الطعام.

يستخدم القات في مجموعات(من الرجال غالبا) وتعتبر من المواد الترفيهية في بعض المجتمعات بل من الأشياء التي تقدم للضيوف وفي مناسبات كالزواج أو اللقاءات العامة وكذلك في أوساط الطلاب عند الامتحانات. ويتناول مستعملو القات المشروبات الأخرى كالشاي والقهوة ويدخنون الشيشة. ويساهم مفعول القات المنشط في زيادة تفاعل المستعمل مع الجالسين معه ومشاركتهم في الحديث والرغبة في الضحك وتبادل النكت والمزاح.

البعض يستعمل القات من باب العلاج النفسي للاكتئاب أو الضعف الجنسي حيث يجد البعض أن مفعوله المنشط يزيد من القدرة الجنسية ويؤخر القذف إلى حد ما. أما البعض الآخر فيلجأ له كبديل للمواد المخدرة الأخرى كالخمر والكوكايين.

يساهم العامل الاقتصادي في انتشار القات في مناطق مثل اليمن والصومال وأثيوبيا.

يثني البعض على القات لأن له مفعول منشط ومحفز على الكلام ويساعد على التركيز والتذكر ونشوة الروح وزيادة الثقة في النفس والقدرة على التعبير عن الأفكار. وحاله حال المنشطات الأخرى فإنه يقلل الحاجة للنوم ويقلل الشهية للطعام وهذا قد يكون مطلبا للبعض.

بالرغم من اشتراك القات مع الأمفيتامين والكوكايين في طريقة عملها على الدماغ كمنشط مباشر للجهاز العصبي المركزي, إلا أن مفعوله أخف. ولا يعاني مستعملو القات من أعراضه السامة لسرعة طرح الجسم للمواد القاعدية والتخلص منها لكن تبقى مشكلة استعماله على المدى البعيد (الادمان). قد تنتج أعراض سامة للقات في الكبار أو الصغار في السن.

المواد الفعالة الموجودة في القات

تستعمل أوراق القات بعد فترة قصيرة من قطفها وذلك أن المادة الفعالة فيه ( الكاثينون(Cathinone مادة غير مستقرة وتفقد مفعولها بعد فترة من القطف(خلال 48 ساعة) ولذلك يلجأ البعض لحفظها مبردة حتى تحتفظ بفاعلية الكاثينون لفترة أطول. تحوي أوراق القات بالإضافة إلى الكاثينون مادة (الكاثين Cathine) والتي تبقى لمدة أطول بعد قطف القات ولكنها أقل فاعلية وكلاهما من (الفينايل بروبيال أمين Phenylpropylamine).تتحول مادة الكاثينون طبيعيا في النبات إلى نورإيفيدرين وكاثين. كذلك تحوي أوراق شجيرة القات على مواد قاعدية أخرى مثل الكاثيدين(Cathedine), الإدولين(Edulin), والإفيدرين(Ephedrine) ويعتقد أنه لحد الآن لم تكتشف كل المواد الموجودة في نبتة القات. فمن المواد الأخرى ايضا التانين(Tannin), الراتين, فيتامينات مثل الثيامين والنياسين وفيتامين سي, أحماض أمينيه وحديد.

بدأت بعض المختبرات مؤخرا بتصنيع مادة تشبه الكاثينون الموجودة بالقات تسمى( ميثكاثينون Methcathinone) ويتداول استعمالها كمادة تملك تأثيرا أكبر من تأثير القات نفسه. تحضر هذه المادة من الإفيدرين والسودوإفيدرين وليست مشتقة من القات.


مضار القات:

بالرغم من أن استعمال القات لا يؤدي لأعراض انسحابية جسمانية شديدة أو مزعجة أو خطيرة, إلا أن المستعملين للقات يعانون من التناول القسري لهذه المادة وقد يدمنون عليها. كما يرتبط القات بالعديد من المشاكل الصحية ويخفف الجو العام الذي لا يعتبر القات مادة محظورة كالكوكايين من هذه المضار كما أن البعض يدافع عن استخدام القات بزعم أن له فوائد طبية وكل يتناول المسألة من جانبه.

من مضار القات:

1) القناة الهضمية: مشاكل صحية في الفم كالالتهابات والتقرحات, تقرحات المعدة والاثناعشر, الإمساك.
2) اختلال وظائف الكبد والقلب. تعزى للقات بعض مشاكل الكبد كالتليف وقد يعزى ذلك إلى مادة التانين.
3) مشاكل القلب: تنتج عن القلب اختلاجات بالقلب وارتفاع في ضغط الدم.
4) الادمان عليها.
5) اضطرابات النوم. قد يكون هذا مطلبا لبعض مستخدمي القات, إلا إن البعض الآخر يبدأ في استعمال المواد المخدرة والخمور للحصول على نوم كافي ولعلاج الآثار الجانبية الأخرى للقات.
6) القلق.
7) ذهان شبيه بذلك الناتج عن الأمفيتامين (قصير المدة). والتصرفات الناتجة عن القات قد تكون مقبولة ومحدودة ومتعارف عليها ومن السهل التحكم فيها كصدور بعض الألفاظ الغير لائقة والعدوانية إلى حد ما أحيانا. تعتمد هذه الأعراض على الجرعة المستخدمة وعلى كون المستخدم حديث التجربة مع القات فيكون مفعولها أشد.
يجب هنا أن نذكر أن القات قد يسبب انتكاسات في المرضى المصابين بالفصام العقلي وأنواع الذهان الأخرى.
8) أعراض انسحابية نفسية مثل الشعور بالكآبة والانطوائية وكثرة النوم
9) تضاربه مع بعض الأدوية كأن يسبب ارتفاعا شديدا في ضغط الدم مع متناولي مثبطات الإنزيمات وحيدة الأمين(مضادة للاكتئاب).
10) ضرر على الأم المرضعة حيث يقلل القات من كمية الحليب المفرزة.

طريقة علاج سوء استخدام وإدمان القات:

كما أن القات يشترك في خصائصه وآلية تأثيره مع المنشطات كالأمفيتامين والكوكايين, فإنه يتشابه معها في العلاج. قد يتضمن العلاج أسبوعين على الأقل من التنويم لنزع السموم من جسم المريض ثم يتابع في العيادة الخارجية لفترة أخرى من العلاج.

تستخدم بعض الأدوية لعلاج الاعتمادية على القات مثل:
1) البروموكريبتين.
2) ديسيبرامين.
3) مضادات الذهان.
4) مثبتات المزاج.
وتستخدم هذه العلاجات بناء على طيف الأعراض التي يعاني منها المريض سواء كانت اضطرابات في المزاج أو النوم أو المشاكل الجسمانية.
بواسطة : admin
 0  0  8255