• ×

قائمة

الخمر Alcohol

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 الخمر Alcohol

يأتي الخمر في المرتبة الثانية بعد النيكوتين والثالثة بعد السرطان وأمراض القلب كسبب للأمراض والوفيات والخسائر المادية. يسبب الخمر مشاكل اجتماعية وصحية تفوق تلك التي تسببها كل المخدرات مجتمعة.

الخمر عبارة عن مجموعة من المركبات الكيميائية العضوية التي يحتوي بشكل أساسي على مجموعة الهايدروكسايل (-OH) مرتبطة بذرة كربون غير مشبعة.

مما يفاقم المشاكل المرتبطة بالخمر كونه مقبول اجتماعيا في الكثير من المجتمعات ولا يلاقي تلك الحرب العنيفة التي تلاقيها المخدرات الأخرى مثل الكوكايين والهروين بل يسمح تصنيعه وتسويقه بل والدعاية له ويدخل في اقتصاديات الدول حاله حال السجائر.

أرقام وإحصائيات:

في الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ نسبة من يعاقرون الخمور أو مواد شبيهة حاليا 51% من مجموع السكان وما نسبته 90% ممن تعاطوا الخمر لمرة واحدة في حياتهم.

الجنس:

الرجال أكثر من النساء في معاقرة الخمور بنسبة ليست بالكبيرة جدا من ناحية العدد ولكن الرجال نسبتهم أكبر في تناول الجرعات الكبيرة.

المستوى التعليمي:

على العكس من المواد المخدرة الأخرى, فإن المستوى التعليمي بين معاقري الخمور يكون عاليا بحيث يكون أكثر بين الجامعيين ممن لديهم تعليم متدني أو متوسط .


أسباب تعاطي الخمر:

ليس هناك أسباب بالمعنى الصحيح (للسبب المباشر) لمعاقرة الخمر ولكن هناك عوامل مساعدة على ظهور هذه المشكلة. هذه العوامل ليست بمعزل عن بعضها البعض بل تتداخل وتؤثر وتتأثر الواحدة بالأخرى. كما أن أهمية هذه العوامل تزيد وتنقص من شخص لآخر.

1) الوراثة: وهي من أقوى النظريات الدالة على وجود سبب عضوي لهذه المشكلة. تزداد نسبة من يعاقرون الخمر في الأسر المبتلاة بنسبة ثلاثة إلى ثلاثة إلى أربعة أضعافها في المجتمع عموما. وتزداد خطورة المشكلة ومضاعفاتها كلما زادت العلاقة الجينية قربا من الشخص الكحولي, فالمشكلة أكبر بكثير بين التوائم المتطابقة عنها في التوائم المختلفة مثلا.
2) العوامل الاجتماعية: وهذا العامل من أسباب الإكثار من تعاطي الخمور ففي الكثير من المعاهد التعليمية والجامعية ومعسكرات التجنيد, يعتبر الشرب المتكرر وبكميات كبيرة تصرفا مقبولا ومعتادا. كما أن الطبقات الاجتماعية التي تكثر من الحفلات والمناسبات تعتبر من العوامل التي تؤدي إلى الشرب المتكرر والزائد للخمر.
3) العامل الديني: المجتمعات المحافظة والمتدينة تستهلك كميات أقل من الخمور كالمسلمين والمسيحيين البروتستانت المحافظين وكذلك الكثير من الشرقيين بعكس المجتمعات المتحررة.
4) تأثير الوالدين والتربية: يعتبر الأب الذي يشرب الخمر من العوامل المساعدة على ظهور المشكلة عند أبناءه وبالذات لو خلق لديهم مبررات لفعله من كون الخمر يشعره بأنه بصحة أفضل أو ادعى أن القليل من الخمر يساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين ويخفض الكولسترول.
5) عوامل نفسية ديناميكية: يفسر البعض الميول لتناول الخمر بوجود الأنا الأعلى القاسية(Harsh Superego) التي تعاقب الشخص دون وعي منه حيث يلجأ للخمر عند وجود ضغط نفسي معين. كما أن البعض يفسر المشكلة على أنه توقف عند المرحلة الفموية من مراحل النمو النفسي.
والبعض يعزو ذلك لمقولة أن الروح تذوب في الخمر وبعيدا عن كل هذه النظريات النفسية البحتة, فإن الكثير من معاقري الخمور يعزون تصرفهم بأن الخمر يساعدهم على تخفيف الشعور بالضغوط النفسية والإحباط من وقت لآخر وبأن الخمر يكسبهم المزيد من الطمأنينة والثقة بالنفس.
6) وجود إعتلالات دماغية أثناء الطفولة: فقد أشارت الكثير من الدراسات إلى أن وجود هذه الإعتلالات تعتبر من عوامل الخطورة التي تزيد من أن هذا الطفل سيكون كحوليا عند البلوغ. من أمثلة هذه الإعتلالات: وجود بؤر صرعية في مناطق معينة في الدماغ, وجود تاريخ لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة, اضطراب السلوك وبالذات وجود سمات الشخصية المعادية للمجتمع في سن مبكرة.

كيف يتعامل الجسم مع الخمر:

1) الامتصاص: بمجرد تناول الخمر, فإن 10% منه يتم امتصاصه من المعدة والباقي(90%) عن طريق الأمعاء الدقيقة. يصل الخمر إلى ذروة تركيزه في الدم بعد حوالي ساعة من تناوله(يتراوح بين 30 إلى 90 دقيقة) ويتأثر ذلك بتناول الخمر منع الطعام(يبطئ الامتصاص) أو على معدة فارغة(يسرع الامتصاص). كما يعتمد أيضا على السرعة في تناول الخمر, فتناوله بسرعة يوصل التركيز في الدم بشكل أسرع إلى ذروته ولكن ذلك مقترن بالمزيد من المضاعفات. تركيز الخمر المتناول ونوعه أيضا يؤثر على سرعة وصول التركيز إلى الذروة, فتجد أن المشروب ذو التركيز 15 إلى 30% هو الأسرع. ينبغي التنبيه هنا إلى أن سرعة الامتصاص لا تعني نتائج أفضل بل تحمل الكثير من المخاطر على الحالة النفسية والجسمية للمتعاطي. توجد آلية حماية ذاتية من الإغراق في شرب الخمر قد تنقذ الكحولي من الموت أحيانا. فعند شرب كميات كبيرة من الخمر فإن مخرج المعدة ينقبض بشكل يؤدي لارتجاع الخمر إلى المريء ومن ثم التقيؤ وهذا يخفف إلى حد ما من التركيز العالي في الدم وبالتالي يخفف من سمية الخمر.

2) استقلاب الخمر: بعد امتصاصه ينتشر الخمر في كافة أنسجة الجسم بما فيها الدماغ(الهدف النهائي) وأثناء ذلك تجري الكثير من التفاعلات الحيوية في الكبد حيث يتم التعامل مع الخمر كسم يجب طرحه من الجسم سريعا حيث تجري عملية أكسدة بمعدل يختلف من شخص لآخر حسب سنه وكمية وتركيز الخمر المتناول وسرعة تناوله ويتأثر هذا المعدل بصحة الكبد وبكون الشخص من المدمنين أو مجرد معاقر خفيف للخمر حيث أن كبد الشخص المدمن(الكحولي) تطرح الخمر بشكل أكبر وأسرع من غير الكحولي وهذا ما لقلة تأثر المدمن إلا بكميات كبيرة من الخمر. الكبد يطرح ما يقارب 90% من الخمر المتناول والباقي يطرح خارج الجسم في البول أو العرق أو عن طريق الجهاز التنفسي. ينبغي التنبيه إلى أن تعامل الكبد مع أغلب كمية الخمر المتعاطاة يعرضها في النهاية للإنهاك الذي للكثير من المشاكل لها مثل التليف والسرطان وغيرها من المضاعفات.

تأثيرات الخمر:

كثيرة ومتشعبة ويصعب تصنيفها أحيانا, فلا يترك الخمر جزءا من أنسجة الجسم إلا ويتوغل فيه كون الخمر مادة تذوب في الماء الموجود في أنسجة الجسم. توجد تأثيرا للخمر على المستوى الخلوي والكيميائي والنسيجي وعلى مستوى أجهزة الجسم الرئيسية كافة.

1) التأثير على مستوى الخلية العصبية: يؤثر على غشاء الخلية العصبية مباشرة حيث يقلل من صلابتها مبدئيا ثم ينعكس هذا التأثير مع الاستمرارية في الشرب بشكل مزمن حيث يتصلب جدار الخلية العصبية أكثر بكثير من طبيعته مما يؤدي للإخلال بقدرة الخلايا العصبية على القيام بوظائفها.
2) التأثير السلوكي: يعتمد هذا التأثير على تركيز الخمر في الدم. ففي المستويات المتدنية, قد يقتصر التأثير على تغير طفيف في الحكم على الأمور والتفكير لتصل إلى حالة الهذيان وهبوط مستوى الوعي ومن ثم الغيبوبة والوفاة أحيانا. بين هذين المستوين طيف واسع من التغيرات السلوكية في طريقة الكلام وفقد السيطرة على المشاعر بدرجات مختلفة من المرح الزائد إلى الغضب الغير متحكم فيه وكذلك فقد القيود الاجتماعية المطلوبة وفقد الكياسة وحسن السلوك.
3) التأثير على الجهاز العضلي: يتأثر بتركيز الخمر في الدم أيضا. فيبدأ تأثيره على الحركة الإرادية ثم يمتد إلى كل النظام الحركي. التأثير يشمل القوام العضلي والقوة والقامة والقدرة على المشي. كما يؤثر أيضا على تنسيق الحركة وليس القدرة عليها فقط. التأثيرات على الجهاز العصبي والحركي تؤثر على قدرة الفرد على القيام بالمهام البسيطة كالقيادة مثلا.
4) الكبد: هذا التأثير للخمر من التأثيرات الأساسية حيث أن الكبد تعتبر الضحية الأساسية على المدى القصير والطويل. قد يبدأ الضرر على الكبد حتى لو تم تناول الخمر لمدة أسبوع فقط حيث يبدأ تراكم الدهون والبروتين مما يؤدي إلى التضخم والألم في منطقة الكبد. والتغيرات التي يحدثها الخمر في الكبد مرتبطة مع التليف والتهابات الكبد المزمنة والسرطان المميت.
5) الجهاز الهضمي: مع التناول المستمر للخمر تطرأ على القناة الهضمية الكثير من الأضرار كالتهابات المريء والحموضة وتقرحات المعدة. كما أن مضاعفات التقيؤ المستمر قد يعرض المريء للاهتراء والتلف. شرب كميات كبيرة من الخمر ولفترة طويلة مرتبط ارتباطا وثيقا بالتهابات وسرطان البنكرياس وعلى أقل تقدير اعتلال وظيفته. الخمر يؤثر على امتصاص الطعام ويؤدي ذلك في النهاية لسوء التغذية إضافة لما يسببه الخمر من نقص في الشهية للطعام.
6) الجهاز الدوري الدموي: يسبب الخمر ارتفاع ضغط الدم ويضاف إلى ذلك المضاعفات الأخرى من ارتفاع الكولسترول(مع جرعات الخمر الكبيرة أو المستمرة) وزيادة لزوجة الدم. وفي نهاية الأمر, فالخمر مرتبط بالوفيات المفاجئة نتيجة السكتة القلبية.
7) السرطان: ولا يشمل فقط الكبد والمعدة والمريء والبنكرياس بل يتعداه إلى جميع أنحاء الجسم لما يسببه الخمر من اضطرابات في الهرمونات والمناعة والصحة العامة.
8) شرب الخمر أثناء الحمل: إن من أهم أسباب حالات التخلف العقلي هو تناول الخمر أثناء الحمل. فتعرض الجنين للخمر من دم خلال الأم المتسمم يؤخر نموه بشكل كبير ويؤدي لولادات مبكرة ومشوهة وناقصة الوزن. فالطفل المولود لأم كحولية سيعاني من تشوه الأطراف والوجه والتأخر العقلي ومشاكل نفسية وعقلية واضطرابات في الشخصية حتى عند البلوغ.
9) تضاربات الخمر مع الأدوية: تضارب الخمر مع الأدوية والعقاقير قد يكون مميتا أحيانا. ويتأتى ذلك بطرق شتى, فمنها أن جسم الكحولي(حتى أثناء التوقف) قد يتعامل مع الأدوية بطريقة تختلف عن الجسم الطبيعي من ناحية سرعة استقلاب وإخراج هذه الأدوية كالمهدئات وأدوية التخدير عند إجراء العمليات. ينبغي الحذر عند استخدام أي دواء مع الكحوليين حتى تلك الأدوية التي تستخدم دون وصفة كمضادات الاحتقان والمسكنات حيث أن مفعولها المثبط قد يتضاعف مع الخمر. كما ينبغي الحذر عند استخدام مضادات الاكتئاب والقلق ومعظم الأدوية النفسية حيث أنها قد تتعارض بشدة مع الخمر.


بعض الأمراض النفسية المرتبطة بالخمر:

1) الادمان على الخمر(الكحولية): يشابه إدمان الخمر المهدئات والمطمئنات كثيرا ويشترك معها في أنه مثبط (مفتر) للجسم عموما وللقلب والتنفس خصوصا. لا يلزم الشرب اليومي لتشخيص الاعتمادية على الخمر بل حتى الشرب المتقطع والمنتظم في أوقات معينة كالعطل الأسبوعية أو شرب كميات كبيرة في أوقات متفرغة والحاجة للكحول من فترة لأخرى قد تكون هذه السلوكيات من علامات الادمان أيضا. قد يلجأ البعض لأنواع أخرى من المشروبات الكحولية الغير مخصصة للشرب مثل البنزين والعطور أو ما شابه من المواد الطيارة.
لا يستطيع بعض الكحوليين القيام بنشاطاتهم اليومية دون تناول الخمر وبالذات صباحا حيث يصحو الواحد منهم وهو يشعر بالرعشة في يديه أو حتى في اللسان أو الجفون. البعض من الكحوليين يضع قنينة الخمر بجانب سريره ليتناول كأسا أو كأسين قبل أن يكون قادرا على بدء نشاطه اليومي وهذا يعتبر من علامات الادمان الشديد جدا.
يعاني الكحوليون عادة من تدهور في صحتهم ومستواهم المعيشي والوظيفي والاجتماعي. يفقد الكثير منهم وظائفهم وأسرهم وعلاقاتهم الاجتماعية نتيجة الادمان لما يسببه ذلك من سلوك عدواني منفر للآخرين ومشاكل قانونية أحد صورها الحوادث المتكررة عند قيادة المركبات بالإضافة إلى الشجارات المتكررة.
2) التسمم بالخمر: يجب عدم التساهل به رغم أن الكثير من الكحوليين يريدون الوصول إلى هذه المرحلة عند تناولهم للخمر. ففي الحالات الشديدة, قد يسبب التسمم بالخمر الغيبوبة أو الوفاة أيضا لما للخمر من تأثير سلبي على القلب والتنفس. وقد تنتج الوفاة نتيجة القيء الذي كثيرا ما يترافق مع التسمم بالخمر إضافة لاضطراب نسب سوائل وأملاح الجسم أيضا والذي يؤثر كثيرا على وظيفة القلب. قد يتطلب علاج حالة التسمم بالخمر التنويم في العناية المركزة وبقاء المريض على أجهزة التنفس المساندة.
أعراض التسمم بالخمر تختلف من شخص لآخر فقد تظهر على شكل البهجة والمرح والنشاط وقد تأخذ صورة مغيرة تماما.
للتسمم بالخمر مضاعفات عديدة بعضها مرتبط بإصابات الرأس نتيجة السقوط المتكرر أو الشجارات مع الآخرين فقد ينتج عن ذلك نزيف دماغي أو كسور أو إصابات للوجه وما شابه. قد ينتج عن التسمم أيضا هبوط شديد في درجة الحرارة وقد يكون ذلك مميتا في الأجواء الباردة. أثناء فترة التسمم يهبط مستوى الجلوكوز والأملاح في الدم وكذلك مناعة الجسم مما يعرض الكحولي لخطر الالتهابات المتكررة.
أعراض التسمم بالخمر تكون أشد لدى النساء منها لدى الرجال وذلك لاختلاف نسب الإنزيمات الضرورية لاستقلاب الخمر بينهما فيمكن أن تظهر أعراض التسمم أسرع وأشد لدى النساء.
3) أعراض الامتناع(الأعراض الانسحابية): التوقف عن شرب الخمر أو التقليل من الجرعات المعتادة بشكل كبير قد يؤدي للأعراض الانسحابية التي قد تكون بسيطة ويسيرة أو تؤدي للكثير من المضاعفات كالصرع مثلا. من أعراض الامتناع عن الخمر:
a. الرجفة في اليدين(عادة) أو اللسان أو الجفون.
b. الأرق.
c. زيادة التعرق.
d. زيادة ضربات القلب.
e. العصبية.
f. الهيجان.
g. هلاوس سمعية أو بصرية أو جلدية.
h. قلق.
i. نوبات صرع كبرى.
تبدأ الأعراض الانسحابية بعد حوالي 6 إلى 8 ساعات من آخر جرعة على شكل رجفة أو هزة في اليدين وهي أول العلامات على انسحاب الكحول من الدم. وبعد حوالي 12 ساعة قد تبدأ أعراض أخرى تتمثل في الهلاوس. وبعد ما يقارب الــ 24 ساعة قد تبدأ خطورة إصابة الكحولي الممتنع بنوبات الصرع الكبرى وخلال ثلاثة أيام من الامتناع تظهر مشاكل أخرى تتمثل في الهذيان الإرتجافي الذي قد يكون مميتا إذا لم يعالج في هذه المرحلة.
4) الهذيان: وقد يصاب به الكحولي في مرحلة التسمم أو الامتناع عن الخمر ويكون عبارة عن حالة من اختلال الوعي بما حوله وعدم إدراك الوقت والأشخاص والمكان. هي من الحالات الطارئة التي يجب علاجها فورا وتحت إشراف طبي مكثف. يكون الهذيان المصاحب للكحول أشد وطأة ومضاعفاته أكبر من الهذيان المجهول السبب.
5) فقدان الذاكرة والخرف(العته): قد يتسبب الاستخدام المزمن للخمر إلى مضاعفات غير قابلة للشفاء ومنها فقد الذاكرة أو حالة خرف كامل حيث تعتل الذاكرة وتصاحبها تغيرات إدراكية أخرى مع تدهور مستمر ومتسارع في حالة الكحولي الذهنية.
6) الذهان(الجنون): أي فقد العقل والأهلية ويمكن أن يحدث ذلك في كافة مراحل استخدام الخمر ولكن احتمال حدوثها أكبر مع الاستخدام المزمن وبكميات كبيرة وبالذات فيمن لديهم استعداد لحصول الذهان. الهلاوس غالبا ما تكون سمعية غير واضحة تماما. قد يستمر الذهان المصاحب لانسحاب الخمر لمدة أسبوع لكنه قد يطول في بعض الكحوليين وقد يستمر مدى الحياة ويتفاقم.
7) اضطرابات المزاج: وقد تأتي على صورة اكتئاب أو هوس وقد تكون حالة الاكتئاب مؤقتة وتنتهي بمجرد التوقف عن الشرب وقد تستمر ويجب أن تعالج كأي حالة اكتئاب عادية. قد تحدث اضطرابات المزاج أثناء التسمم بالكحول أو أثناء الامتناع أيضا.
8) القلق: بكافة أشكاله كاضطراب القلق العام, الرهاب, الوسواس القهري أو اضطراب الهلع ويمكن أن يسبب الخمر كل هذه الأنواع سواء أثناء التسمم به أو الامتناع عنه.
9) اضطرابات النوم: بالرغم أن الكثير من الكحوليين يبررون شربهم للخمر لكي يناموا بشكل أسرع وبطريقة مريحة إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ تماما. الخمر يتسبب في النهاية في إلى تقطع النوم وتقليل مراحل نوم حركة العين السريعة وكذلك تقليل فترات النوم العميق.
10) اضطراب الوظائف الجنسية.

العلاج من الكحولية:

إن علاج سوء استخدام أو إدمان الخمر يتم بشكل متواز بين الطبيب النفسي والأطباء من التخصصات الأخرى وبالذات الباطنية لما للخمر من تأثيرات ومضاعفات جسمانية وكذلك لأن انسحاب الخمر من الجسم يحمل بعض المخاطر التي يجب علاجها.

دور الأسرة: يفضل أن تشترك أسرة الكحولي في العلاج وأهم أشكال تعاون الأسرة هو في عدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم للمريض في مشاكله المرتبطة بالخمر وعدم مساعدته مثلا في الحصول عليه أو تهيئة المكان له ولأصدقائه للشرب. كما ينبغي للأسرة تشجيع الكحولي على التوقف وطلب العلاج كما ينبغي تشجيعه على الالتقاء بأشخاص تعافوا من الكحولية ومشاكلها وتخلصوا منها تماما وقد يتم ذلك عن طريق المجموعات التي تسمى(الكحولي المجهول Alcoholics Anonymous).

بعض الأعراض الانسحابية قاتلة لذا لا ينصح بعلاج الحالات المزمنة والشديدة بعيدا عن العناية الطبية المتخصصة.

أول مراحل العلاج تتمثل في مواجهة المريض بحقيقة وضعه وأن يدرك أنه محتاج للعلاج المتخصص وتهدف هذه المرحلة لخلق وتقوية الدوافع لدى الكحولي للعلاج.

نزع الكحول من الدم: في الغالب تكون أعراض الامتناع بسيطة وبالذات في الحالات البسيطة (دون مضاعفات) وفي الكحوليين الذين يتمتعون بصحة جيدة ولم يشربوا الخمر لفترات طويلة أو متواصلة ولمن يتوفر لهم الدعم الاجتماعي الكافي.

أما في بعض الحالات فيكون الوضع مختلفا جدا, حيث يكون الجسم والدماغ خصوصا قد وصل لمراحل متقدمة من الاعتمادية على الكحول فلا يمكن للجسم أن يستغني عنه وقد يؤدي الامتناع إلى مشاكل جمة كنوبات الصرع والهيجان والهذيان والذهان وغيرها من المشاكل. لذا يعطى المريض في الأسبوع الأول من العلاج مثبطات لنشاط المخ تشبه الخمر كالمطمئنات الصغرى ثم تسحب تدريجيا مع ملاحظة حالة المريض عن قرب وتقديم الغذاء المناسب والفيتامينات الضرورية والسوائل.

التأهيل: وهو جزء مهم في العلاج ويجب أن يركز على ثلاثة محاور مهمة وهي الحفاظ على دوافع المريض القوية للعلاج, تغيير اسلوب حياته ليتوائم مع الوضع الجديد جون خمر. وأخيرا منع الانتكاسة في حالته. وتستمر هذه الخطوات لشهور وقد تصل لسنة كامله من الدعم وتقديم الساندة والمشورة.

مجاميع المساندة والدعم: وأهمها المجموعة التي يطلق عليها الكحولي المجهول Alcoholics Anonymous.

الأدوية: يعتمد استخدام الأدوية على حالة الكحولي وعلى ماهية الأمراض النفسية المصاحبة. فإذا كان المريض يعاني من الكآبة أو الهوس أو الذهان أو القلق, فيعطى العلاج المناسب لكل حالة حسب ما تقتضيه.

من الأدوية الحاصة بالكحولية وتعتمد على أسلوب العلاج بالتنفير أو التكريه هو الــ(دايسالفيرام Disulfiram) حيث يعطى المريض هذا الدواء ويتوقف عن استخدام الخمر وإذا تناول الخمر مع الدواء,فإنه يؤدي إلى آثار غير مرغوبة للمريض وآلام شديدة في البطن وقيء.

ومن الأدوية الأخرى الـ (بوسبايرون Buspiron) والـ (أكامبروسيت Acamprosate) والـ(نالترdكسون Naltrexone).

بواسطة : admin
 0  0  24244