• ×

قائمة

منشطات الأمفيتامين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 منشطات الأمفيتامين

الأمفيتامين يصنف ضمن المنشطات النفسية التي كان من الشائع استخدامها الطبي في الثلاثينات من القرن الماضي. تنتج هذه المادة المنشطة بشكل تجاري ومحظور على شكل أقراص, كبسولات, بودرة أو حبيبات. ويمكن أن تؤخذ عن طريق الفم أو بالوريد أو بتدخينها.

كانت هذه المادة تستعمل في المجال الطبي لعلاج الكثير من الأمراض حتى ظهرت لها الخصائص الادمانية فتم تقليص استعمالها الطبي وصنفت ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة والممنوعة. من الأمراض المحدودة التي يسمح باستخدام الأمفيتامين هي اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال والخدار وحالات السمنة المقاومة للعلاجات الأخرى. وعند استخدامها لعلاج هذه الأمراض, فإن الطبيب يتخذ التدابير والملاحظة الشديدة لظهور أعراض الإدمان على المريض.

يتبع سوء استخدام وإدمان الأمفيتامين مسارا معينا يبدأ بشعور المريض بالنشوة والطاقة العالية والنشاط الجسماني الملحوظ بعد تناول الجرعات الأولى مصحوبة برغبته في التواصل الاجتماعي مما يعزز رغبته بتناول جرعات أخرى لاحقا. كما يلاحظ مسيء استخدام الأمفيتامين أنه كلما زاد الجرعة (أو كلما أخذها بطريقة معينة) كلما حصل على ناتج أكبر وهذا من العوامل التي تدفعه أكثر إلى مشكلة الإدمان.

يحرص على تناولها من تتطلب ظروفه عملا متواصلا وطاقة كبيرة والسهر كالقيادة على الخطوط الطويلة والطلاب أثناء الامتحانات والرياضيين ورجال الأعمال.

رغم توفر هذه المواد وبسعر زهيد أحيانا والاستهتار في استخدامها إلا أن بعض أنواعها يتسبب في مشاكل حادة في القلب وضغط الدم وتسبب الوفاة أحيانا.

كانت ولا تزال الأمفيتامينات جزئيا تستعمل لعلاج بعض الأمراض النفسية والعضوية في حالات معينة ومحدودة مثل: الخدار, الإنهاك العام, الشلل الرعاش اللاحق لالتهابات الدماغ, السمنة, الاكتئاب, ولكن ظهور مشكلة الادمان عليها حد من استعمالها ووضعت القيود والضوابط عليها وقيدت استعمالها لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال وكذلك لعلاج الخدار.

أنواع الأمفيتامين:

توجد الكثير من المواد التي تنضوي تحت قائمة الأمفيتامينات التقليدية مثل:

1) دكستروأمفيتامين(Dextroamphetamine) أو الدكسدرين(Dexedrine).

2) ميثأمفيتامين (Methamphetamine) أو ديزوكسين(Desoxyn).
وتسمى " الثلج " و "الكريستال" و " الطبشور" و "السريعة" و "النزوه" أيضا وهي من نوع الأمفيتامين الصافي الذي يتعاطى بطريقة الشم, التدخين أو الحقن(الزرق) الوريدي. يدوم تأثير هذه المادة لساعات وتوصف بأنها قوية التأثير. يمكن تصنيع هذه المادة في مختبرات بسيطة مما يسهل الحصول عليها وسوء استعمالها وإدمانها.

3) خليط دكستروأمفيتامين و أملاح الأمفيتامين(Mixed Dextroamphetamine + Amphetamine Salts) أو أديرال(Adderall).

4) ميثايل فينيديت (Methylphenidate) أو ريتالين(Ritalin).

تعمل هذه المواد وتعطي تأثيراتها بسبب تأثيرها القوي على مستقبلات الدوبامين في المخ.


مواد أخرى شبيهة بالأمفيتامينات:

هناك الكثير من المواد التي تشترك في تأثيرات الأمفيتامينات وتسمى الأمفيتامينات البديلة أو الكاذبة وتختلف بأن لها طيف أوسع من المستقبلات التي ترتبط بها في الدماغ فبالإضافة إلى مستقبلات الدوبامين ترتبط هذه المواد بمستقبلات السيروتونين أيضا ومن أمثلتها:

1) 3,4 ميثايلين ديوكسي أمفيتامين (3,4 Methylenedioxyamphitamine MDMA = Ecstasy) وتسمى أيضا " النشوة " أو XTC. وتسمى أيضا " آدم ". وهي أكثر هذه المواد انتشارا.
2) ن إيثايل 3,4 - ميثايلين ديوكسي أمفيتامين (N ethyl 3,4 Methylenedioxyamphitamine MDEA = Eve ) وتسمى أيضا " حواء ".
3) 5 ميثوكسي 3,4 - ميثايلين ديوكسي أمفيتامين (5 Methoxy 3,4 Methylenedioxyamphitamine MMDA).
4) 2,5 دايميثوكسي 4 ميثايل أمفيتامين (2,5 dimethoxy 4 Methylamphitamine DOM = STP).
5) الفينيثايلين (FENETHYLLINE) المسمى الكابتاغون(Captagon) أو أبو ملف: وهي المادة الأوسع انتشارا واستعمالا في الشرق الأوسط والخليج وفي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص. هي مادة شبيهة بالأمفيتامين أيضا. وسنعرض لها موضوعا مستقلا.
إحصائيات:
الفئة العمرية الأكثر استخداما لمنشطات الأمفيتامين هي من 18 إلى 25 سنه ثم تليها الفئة العمرية من 12 إلى 17. إساءة استخدام الأمفيتامين لا تنحصر في فئة اجتماعية معينة ولا تتأثر بالمستوى المعيشي أيضا.
لا يختلف معدل سوء استخدام وإدمان الأمفيتامين بين الذكور والإناث بل هو متساو تقريبا.
آلية تأثير الأمفيتامينات:
جميع أنواع الأمفيتامينات تمتص سريعا بعد ابتلاعها وتتميز بسرعة تأثيرها نسبيا حيث تصل إلى الذروة خلال دقائق إلى ساعة.
الأمفيتامينات التقليدية تؤخذ عن طريق الحقن الوريدي وتأثيرها أقوى وأسرع ولكن أخطر بهذه الطريقة. الأمفيتامينات الغير تقليدية يمكن أن تؤخذ عن طريق الشم.
يتعود الجسم سريعا ويتطلب زيادة الجرعة للحصول على نفس المفعول الذي يرجوه المدمن سواء استعمل الأمفيتامينات التقليدية أو الغير تقليدية ومع ذلك فالقابلية لإدمانها أقل منها في الكوكايين.
الأمفيتامينات التقليدية تقوم بتأثيرها على الدماغ عن طريق تحفيز إفراز الناقل العصبي الدوبامين(Dopamine) من نهايات الخلايا العصبية وتتركز هذه الآلية في مركز اللذة في الدماغ الذي يعتبر تحفيزه سبب الإدمان على هذه المنشطات.
بينما تعمل المنشطات التقليدية على تحفيز إفراز الدوبامين بشكل رئيسي, تعمل المنشطات الغير تقليدية على تحفيز إفراز كل من الدوبامين والنور أدرينالين السيروتونين (المسئول الرئيسي عن آلية تأثير المهلوسات) ولذلك تعطي المنشطات الغير تقليدية(الكاذبة) تأثيرا مشتركا بين المنشطات المهلوسات(حبوب الهلوسة).
المشاكل المرتبطة بمنشطات الأمفيتامين:
1) سوء الاستخدام والإدمان:
يقود الادمان على منشطات الأمفيتامين المدمن إلى التدهور السريع في
شتى مناحي حياته المهنية والاجتماعية والعائلية والدراسية. يتطلب استخدام المنشطات جرعات أكبر للحصول على التأثير المطلوب وبشكل سريع بعد البداية في مشوار سوء الاستخدام.
هذا يشير بقوة إلى أن من يتعاطى هذه المادة عرضة للإدمان عليها بشكل سريع يشبه إلى حد ما الادمان على الكوكايين. وجود هذه المادة بشكل متيسر ورخيص نسبيا لا يعني أنها لا تملك خصائص اعتمادية قوية.
2) التسمم بالمنشطات:
أعراض السمية بالأمفيتامين تشبه تماما تلك التي يسببها الكوكايين تماما. تبدأ هذه الأعراض أثناء أو مباشرة بعد تناول الأمفيتامين وتبدأ بالتناقص خلال 24 ساعه وتختمي تماما عند الأغلبية من المستخدمين خلال 48 ساعه.
---------------------------------------------
العناصر المهمة في تشخيص تسمم الأمفيتامين:
1) ثبوت استعمال الأمفيتامين أو مادة شبيهة مثل ميثايل فينيديت(ريتالين).
2) ظهور تغيرات وسلوكيات نفسية غير طبيعية خلال أو بعد الانتهاء من تناول الأمفيتامين: من هذه التغيرات: ابتهاج أو تبلد المزاج, تغير في رغبة التواصل الاجتماعي, شدة الانتباه, التحسس كثيرا من الآخرين, قلق, توتر, غضب, سوء حكم على الأمور, سلوك مقولب(متكرر), عدم القدرة على القيام بالمهام الوظيفية والعائلية والاجتماعية.
3) إثنين أو أكثر من العناصر التالية تظهر خلال أو بعد الانتهاء من تناول الأمفيتامين:
a. تسارع أو تباطؤ ضربات القلب.
b. توسع بؤبؤ العين.
c. ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
d. تعرق أو رجفة.
e. غثيان أو قيء.
f. انخفاض الوزن.
g. زيادة أو قلة الحركية.
h. وهن العضلات, تثبيط التنفس, ألم بالصدر, اختلاجات بالقلب.
i. نوبات صرع, هذيان, عسر الحركة, تصلب العضلات, غيبوبة.
4) استبعاد الأسباب العضوية أو النفسية الأخرى لهذه الأعراض.
-----------------------------------------
3) انسحاب الأمفيتامين:
بعد اختفاء أعراض السمية للأمفيتامين تبدأ الأعراض الانسحابية على شكل قلق, رجفة, كآبة, وهن وضعف عام, كوابيس, صداع, زيادة تعرق, تقلص العضلات, وزيادة الشهية للطعام, اضطرابات النوم, زيادة أو قلة الحركة.
تعيق الأعراض الانسحابية قدرة المريض على القيام بمهامه من وظيفة أو واجبات عائلية أو اجتماعية.
تصل الأعراض الانسحابية لذروتها خلال يومين إلى أربعة أيام وتختفي بعد أسبوع من بدايتها. وأكثر هذه الأعراض الانسحابية شدة هو الاكتئاب والذي يمكن أن يكون قويا جدا في الأشخاص الذين يستخدمون الأمفيتامين لفترة طويلة وبجرعات كبيرة ويمكن أن يصل لحد محاولة الانتحار.
4) الهذيان:
تنتج الهذيان مع استخدام جرعات عالية من الأمفيتامين أو لفترات طويلة كما أن الحرمان من النوم يساعد على ظهور وشدة أعراض الهذيان.
من الأمور التي تساعد أيضا على ظهور الهذيان واشتداد أعراضه استخدام مواد محظورة أخرى مع منشطات الأمفيتامين وكذلك وجود مرض سابق في الدماغ.
5) الذهان:
يتشابه الذهان الناتج عن استخدام الأمفيتامين مع (الفصام Schizophrenia) وتتمثل أهم أعراض الذهان وأكثرها شيوعا في أوهام الاضطهاد (Paranoia) بحيث يشعر المدمن أن الآخرين ضده ويخططون لإيقاع الضرر به. يختفي الذهان غالبا خلال بضعة أيام ولكن قد تستمر حتى حال التوقف عن التعاطي في حالات معينة مثل الاستخدام لفترة طويلة أو بجرعات عالية. قد يرتكب المدمن خلال فترات الذهان جرائم أو يأتي بأفعال عنيفة استجابة لأوهامه أو بسبب سوء حكمه على الأمور أو سهولة استفزازه.
6) اضطرابات المزاج:
تنشأ اضطرابات المزاج خلال التسمم بالأمفيتامين أو خلال فترة الانسحاب من الجسم وعادة تكون الأعراض السائدة وقت التسمم هي الهوس وخلال فترة الانسحاب أعراض الاكتئاب.
7) القلق:
ينشأ القلق أيضا أثناء التسمم بالأمفيتامين أو أثناء انسحابه من الجسم وقد تتمثل في أعراض الوسواس القهري, اضطراب الهلع أو الرهاب على وجه الخصوص.
8) اضطرابات الوظائف الجنسية:
قد يساء استخدام الأمفيتامين رغبة في زيادة القدرة الجنسية ولكن استهلاك جرعات كبيرة أو لفترة طويلة ينتج عنه آثار عكسية كضعف الانتصاب أو ضعف الوظائف الجنسية عموما.
9) اضطرابات النوم:
أثناء التسمم بالأمفيتامين تقل فترات النوم بشكل كبير وقد لا ينام المتعاطي لفترات طويلة وهذا يسبب له الإنهاك والتعب وضعف التركيز. والعكس تماما يحث أثناء انسحاب الأمفيتامين, حيث ينام المتعاطي كثيرا وفي كلتي الحالتين, فإن المتعاطي يعاني كثيرا من عدم قدرته على القيام بوظيفته ويفقد الاستمتاع بحياته.
الصورة الإكلينيكية:
في الأشخاص الذين لم يسبق لهم تعاطي الأمفيتامين, فإن جرعة صغيرة مثل (5 ملغم) قد تعطيه الشعور بالنشاط والحيوية وكذلك البهجة والمرح والرغبة بالمشاركة الاجتماعية مع الآخرين. والجرعات الصغيرة كذلك تزيد من الأداء وعدم الشعور بالتعب وبإمكان الشخص أن يواصل عمله لفترات أطول من المعتاد.
ولكن توجد للأمفيتامين أعراض غير مرغوبة بل وضارة بالمتعاطي ذكر بعضها أعلاه ونضيف التالي:
1) أعراض جسمانية:
a. أمراض القلب والشرايين: جلطات القلب, ارتفاع ضغط الدم.
b. المخ: جلطات المخ, تلف خلايا الدماغ بشكل دائم نتيجة تشذيب النهايات الطرفية لهذه الخلايا. يعاني متعاطو الأمفيتامين من ظهور حركات لا إرادية وعدم القدرة على الاتزان, صداع, دوخة, والتشنجات الصرعية. وترتبط هذه الأعراض بمدة التعاطي الطويلة وبالجرعات العالية. قد تصل تأثيرات الأمفيتامين إلى الغيبوبة والوفاة أيضا.
c. الجهاز الهضمي: احتشاء وموت أجزاء من القناة الهضمية تآكل الأسنان نتيجة الشد الزائد عليها.
d. أمراض معدية: تعاطي الأمفيتامين بالزرق الوريدي يؤدي للإصابة بالأمراض المعدية مثل الايدز والتهابات الكبد, كما يؤدي للإصابة بالتهابات القلب, والرئتين.
e. الحوامل: المتعاطيات ينجبن أطفالا يعانون من نقص الوزن, تأخر النمو, الولادة المبكرة, صغر محيط الجمجمة والدماغ, التخلف العقلي.
f. أعراض عامه: الوهن والضعف العام, القيء المتكرر, صعوبة التنفس.
2) أعراض نفسية:
إضافة لما ذكر:
a. الهلاوس.
b. ضلالات الاضطهاد.
c. الشعور بعدم الاستقرار والقلق.

العلاج:
تعد من المواد المخدرة الصعبة العلاج بسبب قوتها الادمانية كما هو الحال مع الكوكايين. يتطلب العلاج للكثير من المرضى التنويم في المستشفى مع استعمال كل طرق العلاج النفسية(الفردية والجماعية والعائلية) والجسمانية الممكنة وذلك للحصول على أفضل النتائج أي تنقية المريض من السموم والمحافظة على استمرارية الامتناع عن تناولها مرة ثانية.
قد يتم استخدام الأدوية لتغطية الأعراض الناتجة عن انسحاب الأمفيتامين أو التسمم به مثل الذهان, القلق, الاكتئاب ....إلخ. وذلك باستخدام أدوية الذهان والقلق والاكتئاب حسب الأعراض الموجودة.
تستخدم المطمئنات الصغرى مثل الفاليوم(Valium) لعلاج أعراض التهيج وكثرة الحركة.
بواسطة : admin
 0  0  30628