• ×

قائمة

إل إس دي LSD

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 إل إس دي LSD

هو أحد المهلسات (المواد المسببة للهلاوس) بل أقواها على الإطلاق. اسمه المختصر(LSD) مشتق من Lysergic Acid Diethylamide لايسيرجيك أسيد دايإيثيل أمايد. تبلغ قوة هذا العقار المهلس حدا أن جرعة صغيرة منه لا تتعدى 0.025 إلى 0.05 ملغم تؤدي إلى نشوء الهلاوس وكذلك تغير حالة المزاج لمن يتناولها.

مصادر المادة: تصنع في معامل سرية محظورة.
الاستعمال الطبي: لا يوجد استعمال قانوني للمادة إلا ما يصنع بكميات قليلة جدا وهو يستخدم لأغراض البحث العلمي فقط.

أسماء المادة: في الشارع لها العديد من الأسماء حسب المكان ومنها: إشراقة كاليفورنيا, الأسيد, المكعبات, الضفادع, القبة, الجفون, الإسفين........إلخ.

الجرعات:
لا توجد جرعات طبية لهذا المخدر ولكن يتم تناوله بشكل غير قانوني بجرعات تتراوح بين 40 إلى 500 ميكروغرام(0.04 إلى 0.5 ملغم).

طرق التناول: عادة عن طريق الفم, بالشم أو الحقن.
تختلف طرق وضعه كملصقات في أنحاء كثيرة في الجسم حسب ميول وتجارب المستخدم. قد يتطرف البعض في ذلك ولا يشعر بتأثيرها إلا حينما تذوب تحت جفن العين بدلا من الفم أو حتى راحة اليد.
عادة لا يتم تعاطي هذه المادة يوميا نتيجة سرعة حدوث الإطاقة والتي تكون قوية أيضا فيصبح التعاطي اليومي عديم الفائدة ولذلك يلجأ المستخدمون للتوقف لبضعة أيام لاستعادة التأثيرات المطلوبة. قد يصبح التناول منتظما على فترات معينة مثل يوم أو إثنين في الأسبوع فقط.
عادة لا تكون هذه المادة هي الوحيدة التي يستخدمها المدمن بل تكون مترافقة مع مواد أخرى أيضا. والكثير المدمنين استخدموا هذه المادة لمرة واحدة فقط من باب التجربة والفضول.
السعر المتدني للمادة وسهولة الحصول عليها جعل لها شعبية كبيرة بين الطلاب ومحدودي الدخل أيضا.

التأثيرات والمضار:
تأثيراته على الجهاز العصبي المركزي: التأثيرات الأولى تأتي على شكل التنميل في الجسم, الشعور بالضعف, الرجفة, تقلص في العضلات, اختلال التوازن وتأثر القدرات العضلية سلبا. قد يصاب المتعاطي بالقلق أو حتى نوبة صرعية في الدقائق الأولى أيضا. تأتي هذه التأثيرات مبكرا قبل الوصول لمرحلة الهلاوس.
الهلاوس الناتجة عن هذه المادة تبدأ بعد 30 إلى 45 دقيقة بعد تناولها وتتنوع أشكال هذه الهلاوس كثيرا بين المتعاطين بل وحتى عند المتعاطي نفسه في مرات مختلفة. ونفس الطيف الواسع من اختلاف التأثيرات موجود في إدراك ووجدان المستخدمين. تتفاوت التأثيرات أيضا بتفاوت توقعات المستخدم من المادة والجو المحيط به وشخصيته أيضا. العنصر المؤثر الأكبر هو بالتأكيد الجرعة المتناولة.
تشمل هذه التأثيرات ما يلي:
- هلاوس (عادة بصرية) واضحة. أو توهم رؤية الأشياء الحقيقية بصورة غير طبيعية كرؤية أجزاء صورة معلقة على الجدار تتحرك أو رؤية الزخارف أو النقوش بطريقة مغايرة للواقع.
- صعوبة إدراك مرور الوقت (الدقائق تمر بطيئة كأنها ساعات).
- إحساس غير طبيعي بالفراغ من حوله وكذلك بالمسافات مما يؤدي لمخاطر مهنية كالحوادث أثناء قيادة المركبات أو تشغيل الآلات الخطرة.
- إحساس غير طبيعي بشكل ووزن الجسم. فقد يشعر المستخدم أن جسمه ثقيل أو خفيف جدا. قد يشعر بتغير شكل أعضاء جسده كلها أو أجزاء منها.
- يفقد المستخدم إحساسه بالحدود والفوارق بينه وبين محيطه فيشعر أنه جزء مما هو حوله سواء كائنات حية أو جمادات. بل قد يشعر أن كل الكون جزء واحد فقط.
- قد يشعر أن روحه خرجت خارج جسمه وبدأ للنظر إلى نفسه من بعيد أو كمن يرى نفسه بعين شخص آخر.
- السيطرة على الأفكار وكذلك القدرة على التركيز تضمحل إلى حد بعيد.
- إخنلاط الحواس: أي أن يرى الأصوات ويسمع الألوان مثلا هو جزء من تأثيرات هذه المادة المهلسة.
- اختلاف درجة الاحساس بالأشياء فالألوان تكون براقة أكثر والأصوات أكثر حدة ووضوحا ويخبرك المدمن أنه يستطيع أن يسمع من يهمس على مسافة بعيدة.
- الذكريات سواء جديدة أو قديمة أو حتى منسية تماما تعود لذاكرة المستخدم بل قد يخلط بين أحداث قديمة وجديدة ليخرج بقصة من نسج خياله تماما. هذا لا يعني تحسن الذاكرة بل العكس تماما فهذه الظاهرة مؤقتة ووهمية تماما وفي النهاية تؤدي هذه المادة لتأثر الذاكرة سلبا.
- تتغير عواطف المستخدم بشكل سريع بين الغضب والفرح والحزن وقد توجد في وقت واحد بحيث لا يستطيع أن يميز بينها أو كيف يعبر عنها.
- بعض المستخدمين ينعزل تماما عن المحيط به ولا يتأثر بما يدور حوله أبدا والبعض الآخر يستجيب لأتفه شيء يحدث قريبا منه وبشكل عنيف جدا.
- يعيش المستخدم حالة من الروحانية الدينية المزيفة وقد تكون هي التأثير المطلوب بالنسبة للمستخدم.
تبدأ هذه التأثيرات بالاختفاء تدريجيا بعد حوالي 6 إلى 8 ساعات.

التأثيرات الأخرى (الجسدية) المبكرة تبدأ بالظهور بعد تناول المادة عن طريق الفم بحوالي 15 إلى 45 دقيقة وهي شبيهة بتلك الناتجة عن نشاط الجهاز العصبي السمبتاوي مثل:

القلب والجهاز الدوري الدموي: زيادة عدد ضربات القلب وكذلك ارتفاع ضغط الدم.

الجهاز التنفسي: تنفس سريع وعميق بشكل غير طبيعي.

الجهاز الهضمي: الغثيان والقيء, ونقص الشهية للطعام.

أخرى: ارتفاع درجة الحرارة والتعرق الشديد بالتناوب مع الرجفة.

أعراض جانبية خاصة وشديدة تسمى الـــ (Bad Trips): العديد من مستخدمي هذه المادة (حتى المزمنين) يمرون بحالة من القلق والخوف الشديد. تتميز هذه الحالة بالخوف الشديد من التلاشي والاختفاء تماما من الوجود. بل قد يشعر المستخدم أن الكون كله غير موجود وأنه مجرد وهم. الهلاوس البسيطة والكاذبة تتطور لهلاوس حقيقية وشديدة ومخيفة جدا للمستخدم حتى لو كان يستعمل المادة لفترات طويلة. يعاني المستخدم أيضا من الضلالات والأوهام الشديدة التي قد تتطور لسلوك عنيف جدا أو يرتكب الجرائم كأن يقتل غيره أو يقتل نفسه بناء على هذه الأوهام. تتميز أيضا هذه الحالة بالهذيان والسلوك المتهيج.
تستمر هذه الحالة حتى تتم عملية استقلاب للمادة وتلاشيها من الجسم نهائيا ولكن حالة الذهان قد تستمر لفترات أطول تختلف من شخص لآخر.
بعض المستخدمين يعانون من حالة وهي استمرار رؤيتهم لأشياء اختفت فعليا من أمامهم تسمى هذه الحالة (Palinopsia) كمضاعفات مزمنة قد تستمر لسنين حتى بعد التوقف عن استخدام المادة.
تتزايد الأعراض الجانبية الشديدة لهذه المادة مع مرور الوقت وتبعا لذلك تكثر الجرائم المرتكبة بسببها كجرائم القتل والانتحار وتشويه المدمن لجسمه. وتعتبر الجرائم المرتبطة بالــ LSD شاذة وشنيعة من حيث طريقة تنفيذها وغالبا ما تكون محط أنظار وسائل الإعلام والأوساط القانونية.

التأثيرات على المدى البعيد:

الفلاشباكس (Flashbacks): وتسمى أيضا الاضطراب الحس إدراكي الدائم للمهلسات (Hallucinogen Persisting Perception Disorder) وهي عبارة عن عودة تأثيرات المادة للظهور مرة أخرى بعد فترة من التوقف عن تعاطي المادة. بمعنى ظهور أعراض التسمم دون وجود المادة في الجسم. ولا تصيب هذه الحالة كل المستخدمين وكذلك لا يمكن التنبؤ بحدوثها. عادة ما تكون قصيرة وتستمر لدقائق معدودة. قد تبدأ هذه الأعراض في الظهور بعد دقائق من اختفاء المادة أو حتى بعد أربع أو خمس سنين من آخر جرعة.
من عوامل المساعدة على هذه الظاهرة أن يتعاطى المستخدم مواد مخدرة أخرى كالحشيش وكذلك الإجهاد الجسدي أو العقلي أو حتى مجرد الدخول إلى غرفة مظلمة.
قد تأتي مرة واحدة عند بعض المستخدمين وقد تتعدد لدى آخرين. والبعض يفرح بها ويعدها نوع من البهجة المجانية أي دون صرف أي مبلغ مالي بالمقابل ويسمونها الــ (Free Trip) والبعض الآخر يعتبرها مفزعة جدا قد تؤدي لنوبة هلع.
كلما كانت فترة استخدام الــ LSD طويلة أو منتظمة كلما كانت نسبة حدوث الــ Flashbacks وتعددها أكبر. لا يوجد ما يربط بين هذه الظاهرة والجنون ولا تلف الدماغ أيضا.
غالبا ما تكون الهلاوس بصرية وتتنوع بين ألوان غير واضحة إلى أشكال كاملة ومحددة وواضحة تثير الفزع عادة. والغالب من الصور هي الهلاوس الكاذبة وبالذات الأشكال المضلعة الحادة. قد تأتي الهلاوس بصورة أخرى غير البصرية كاللمس والشم والسمع أيضا. وقد تأتي بصورة تشوه الرؤية للأشياء من حول المستخدم للمادة أو اضطراب الاحساس بالوقت والمكان والنفس والجسد.

متلازمة فقد الإرادة والدافعية (Amotivational Syndrome): وهذا الاضطراب يعاني منه بعض مستخدمي الــ LSD والحشيش أيضا. وأهم أعراض هذا الاضطراب هو التعب العام والإرهاق المتواصل وعد الرغبة في العمل والتواصل الاجتماعي وكذلك عدم الرغبة للتخطيط للمستقبل والعمل من أجل تحسين حياة الفرد. كما يعاني من التضايق السريع من أي ضغوط تسلك عليه حتى لو كانت تأدية لمهام يومية روتينية. لا يبالي المصاب بهذا الاضطراب بهندامه وكيف يظهر أو يتكلم أمام الناس. عادة ما تختفي هذه المشكلة إذا ما كانت ناتجة عن الحشيش بمجرد خروجه من الجسم ولكن إذا كانت نتيجة تعاطي مهلس الــ LSD فتستمر طويلا.

الذهان الناتج عن الــ LSD: الجرعة الواحدة من هذه المادة تسبب نوبات ذهان حادة تستمر لساعات وقد تطول لمدة غير معلومة ولا يمكن التنبؤ بها. تشبه نوبات الذهان الطويلة أو التي يفصل بينها زمن بسيط الفصام الزوراني المزمن وتكثر فيه الهلاوس البصرية بالذات وكذلك الضلالات والتي تكون شاذة في محتواها.

تأثيرات أخرى: الإجهاض هو أحد نتائج استخدام المادة أثناء الحمل كما أن المولود قد يكون مشوها.

الموت: الـ LSD بذاته لا يسبب الموت عادة حتى بالجرعات العالية لكن قد يتسبب في الانتحار أو التعرض للحوادث أو القتل نتيجة اعتداءه على الآخرين الذين قد يكونون من المجرمين.

الإطاقة والإدمان: تظهر الإطاقة مبكرا وبالذات للتأثيرات الحسية ولتأثيره على ضغط الدم والعين. مع الاستخدام المتكرر للمادة فإنه في اليوم الثالث أو الرابع لا تكفي أي جرعة مهما كانت كبيره لإعطاء مفعول يرضي المستخدم. ولذلك يلجأ المستخدمون للتوقف لبضعة أيام لاستعادة التأثير المطلوب. كما أنه لوحظ حصول إطاقة متصالبة (Cross-Tolerance) لمواد أخرى بمعنى أن من يستخدم الـ LSD يفقد الاحساس بتأثير المهلسات الأخرى مثل السايلوسايبن والمسكالين.
بالرغم من هذه الإطاقة القوية, فإنه لا يظهر أي اعتمادية جسدية أو أعراض امتناع عند التوقف عن استخدام المادة. وبالرغم أن هذه المادة لا تعمل على مراكز اللذة في الدماغ إلا أن الاعتمادية النفسية موجودة بشكل يتفاوت كثيرا بين المستخدمين. فالبعض (قلة منهم) يعتبر الــ LSD شيئا مركزيا وضروريا لحياتهم ويتناولونه بشكل قسري فمجرد اختفاءه المؤقت من حياتهم يشعرهم بالقلق الذي قد يصل للهلع.
بواسطة : admin
 0  0  9247